نبذة عن الكاتبة والمتعلمين
اسمي سمر مصطفى عودة، حاصلة على إجازة في الشريعة الإسلامية، وأعمل كمعلمة لغة عربية ومعلمة قرآن وتربية إسلامية للمرحلة المتوسطة في مدرسة البيت المعمور في البقاع الغربي في لبنان. لدي 21 متعلماً في صفي، وهم طلاب في الصف السادس يتراوح أعمارهم بين 10 و11 سنة.
كما هو الحال في معظم الصفوف، تتنوع مستوياتهشم بين مقبول ومتوسط وحسن وجيد وجيد جداً، إلا أنهم جميعاً يتمتعون بمستوى عالٍ من التفاعل، ولكل منهم سمة تميزه عن الآخرين. لذلك، أحاول التقرب منهم وفهم مشاعرهم واختلافاتهم وإشراكهم جميعاً في العملية التعليمية.
مقدمة قصة التطبيق
اخترت “التشبيه” موضوعاً لحصتي، وصممت المخرجات على النحو التالي:
مخرجات وجدانية:
- يحب لغته.
- يقدر أهمية وقيمة تعلمها.
- يفتخر بها لأنها لغة القرآن الكريم
مخرجات مهارية:
- يميز الجملة التشبيهية.
- يحدد أركان الجمل التشبيهية.
- يحدد وظيفة التشبيه.
مخرجات معرفية:
- يعدد أهمية ووظيفة التشبيه(توضيح المعنى وتجميله).
- يعرف التشبيه.
- يعدد أركانه.
- يعدد مراحل تحديده.
تسلسل الأنشطة
النشاط الافتتاحي:
بدأنا الحصة الدراسية بنشاط افتتاحي عبارة عن عرض صور لأقارب بعض التلاميذ. يوجد بين الصورة والتلميذ أوجه شبه مشتركة يستخرجها التلاميذ من خلال طرح أسئلة من المعلمة، مثل: “من تشبه هذه الصورة في صفنا؟” و”ما الصفة المشتركة بين التلميذ الذي ذكرتموه وهذه الصورة؟” باستخدام الصور، اكتشفنا صفات مشتركة جميلة، منها صفة “مضحك” بحسب وصفهم.
ثم انتقلنا إلى عرض صور من الطبيعة، وهو نشاط تعليمي. حيث عرضت صورة للثلج وطرحت أسئلة: “ماذا نرى في الصورة؟” و”ما لون الثلج؟” و”هل البياض صفة ملازمة للثلج؟” وعرضت بجانب الصورة صورة لوجه بأسنان بيضاء. وطرحت أسئلة مثل: “ما المميز في الصورة؟” و”هل البياض صفة ملازمة للأسنان؟” وإذاً، “ما الشيء المشترك بين الصورتين؟” و”أيكون البياض في الثلج أقوى أم في الأسنان؟” و”هل أستطيع تشبيه الأسنان البيضاء بشيء؟ ما هو؟” وأجاب الطلاب كل بحسب صياغته وما فهمه من الصورة.
ثم تمت إعادة النشاط بصورة لليل وصورة لشعر طفلة أسود، وطرحت أسئلة ليستنتج الطلاب أن الليل أسود، وأن صفة السواد فيه أقوى من الشعر. إذاً، أستطيع تشبيه الشعر الأسود بالليل. بعدها، أخبرت الطلاب أننا سنتعرف على التشبيه: ما هو، وما أركانه، وما وظيفته؟
النشاط التعلميّ الأول
في مرحلة زيادة الجاهزية، هيأت الطلاب ذهنياً وجسدياً، ورفعت من حماسهم للنشاط. ثم عرضت في مرحلة التيسير جملاً وسألت الطلاب بماذا شبهها الكاتب، حتى استنتجنا ما هو التشبيه وربطناه بالصور التي عرضت في بداية اللقاء. بعدها استنتج الطلاب في كل جملة أركان التشبيه وحددوها، وهي: الطرف الأول (المشبه)، والطرف الثاني (المشبه به)، والأداة، ووجه الشبه. وبذلك أدركوا أن هذه هي أركان التشبيه.
أما في مرحلة المراجعة النشطة، فدعوتهم لإعادة ما قاموا به في هذا النشاط، واستنبطنا تعريفًا لكل ركن من أركان التشبيه. كما شاركنا في مناقشة أين وكيف يمكن استخدام التشبيه في المستقبل.
النشاط التعلميّ الثاني
كما في كل نشاط، هيأت الطلاب للانتقال إلى نشاط جديد، فطلبت منهم إظهار الاستعداد وزودتهم بالتعليمات اللازمة. في مرحلة التيسير، عرضت جملاً على بطاقات على اللوح، حيث حددوا فيها أركان التشبيه ووضح كل منهم مفهوم التشبيه.
أما مرحلة المراجعة النشطة، فكانت تأملاً فيما تعلمناه ومشاركة للدروس المستفادة، بالإضافة إلى وضع خطط لاستخدام ما تعلمناه في المستقبل، مثل استخدامه في التعبير الكتابي، على سبيل المثال.
النشاط التعلميّ الثالث
مجددًا، أعد الطلاب العدة للانتقال إلى النشاط الثالث، وهو عمل ثنائي. وضحت التعليمات، وقسمت الثنائيات، ووزعت الأدوات، وضبطت الوقت، ثم انطلق النشاط. تابعت الطلاب خلال مرحلة التيسير، فتأكدت من تقدمهم وقمت بتقييمهم، وحفزتهم، ويسرت لهم المهام.
في هذا النشاط، عرضت بطاقات جديدة تحوي جمل تشبيه ليحدد كل ثنائي أركانها. قمنا بعدها بمشاركة الإجابات وتبادل التغذية الراجعة الإيجابية البناءة. في مرحلة المراجعة النشطة، شارك الطلاب نقاطًا جديدة تعلموها، وشكروا زملاءهم على تفاعلهم الإيجابي ومساعدتهم في التعلم.
النشاط المنشط
بعدها قمنا بنشاط منشط، حيث وصلنا كلمات مبعثرة إما بخط عمودي أو أفقي، ليحصل الطلاب على كلمات متشابهة. خلال هذا النشاط، قاموا بتطبيق الحركة بيدهم أفقيًا أو عموديًا، كنوع من الحركة الرياضية، مما أضاف جوًا من المرح والنشاط إلى الحصة.
النشاط التعلميّ الرابع
انتقلنا بعد النشاط المنشط الى نشاط تعاوني أي نشاط عمل جماعي يقوم فيه الطلاب بالعمل في مجموعات محددة سابقًا ضمن استراتيجية البطاقات المروحية حيث توزع على كل مجموعة بطاقات ملونة على شكل مروحية وعلى كل بطاقة مهمة. على كل تلميذ في المجموعة تنفيذها و تتضمن هذه المهمات: كلمات يجب ترتيبها للحصول على جملة تشبيه، تدوين أركان التشبيه، وضع كل ركن في جدول محدد على بطاقة.
حددت الوقت بـ 10 دقائق في مرحلة زيادة الجاهزية، كما شرحت فكرة النشاط بحذافيرها مسبقًا، وتأكدت من فهم الطلاب لما سيقومون به حرصًا على انسيابية النشاط. كما شاركتهم آلية التعزيز، حيث كل مجموعة تنهي المهمات تحصل على نجمة لصالح فريقها، مما زاد من حماسهم وتحفيزهم للإنجاز.
نشاط الربط والتلخيص
بعدها قمنا بربط وتلخيص لما تعلمناه من بداية اللقاء، فسحبت من الطلاب ما قمنا به من أنشطة وما تعلمناه في كل نشاط. اظهر الطلاب في هذا النشاط انهم قادرون على تعريف التشبيه وتحديد اركانه فلقد شارك بعضهم جملًا تشبيهية وحددوا أركانها وقارنوا بينها وبين جمل عادية يعني مثلا أمي وجهها جميل _ أمي وجهها منير كالقمر .وناقشوا أي منها وضحت أكثر جمال وجه الأم وأي جملة عبرت عنه بأسلوب أجمل. وأجابوا عن اسئلة حول وظيفة التشبيه والفائدة منه.
النشاط الختامي
كنشاط ختامي، استمعنا لنشيد “مصطفى مصطفى”، حيث استخرج المتعلمون منه جمل تشبيه تتعلق بالنبي عليه الصلاة والسلام. بعد الاستماع للنشيد، قدم التلاميذ جملة تشبيهية مثل: “نبينا المصطفى عليه الصلاة والسلام كالمنبع في عطائه”.
ختامًا، قمت بتوزيع حلوى لذيذة على كل طالب تقديرًا لإجاباتهم المميزة، مما أضاف لمسة من الفرح والمكافأة للنشاط.
تطبيق المجالات
طبقت خلال اللقاء المجالات الخمس لفيرست سواءً في التصميم أو التيسير. فلتطبيق مجال التركيز على المتعلم، تأكدت من مشاركة الجميع واستمعت لكل منهم بانصات فبنيت على اجاباتهم واستخدمت أمثلتهم.
أما في مجال التفاعل الإيجابي أثناء تجربة المعايشة، فلقد حافظت على الروح الايجابية والبيئة الآمنة، اذ حرصت على ان تكون التغذية الراجعة ايجابية بناءة وتابعتهم في العمل الثنائي والجماعي للتأكد من التناغم فيما بينهم، كما أثنيت على مشاركاتهم وتفاعلاتهم فحفزتهم بالتعليقات الايجابية والنجوم والحلوى.
في مجال مراجعة الأنشطة باستخدام نموذج رار، قمت باحترام المراحل الثلاث للنموذج في جميع الأنشطة التعلمية كما تم التفصيل في القسم السابق.
أما في مجال التسلسل والانسيابيّة، فلقد نوعت بين الأنشطة التعلمية وأنشطة المعايشة محترمة مستوى الطاقة وتنوع هيئة النشاط للمحافظة على انسيابية اللقاء. كما قمت بتقسيم المحتوى الى أجزاء صغيرة وتحديد نشاط لكل جزء بهدف تبسيطه وتسهيل اكتسابه.
في المجال الخامس، تحويل التعلم الى آداء واقعي ملموس، ربطت الموضوع بحياة الطلاب عبر استخدام صور وأمثلة واقعية وسحب أمثلة من واقع الطلاب ومحيطهم وحياتهم اليومية.
أثر التطبيق
تفاعل التلاميذ أثناء اللقاء بحماس رائع، وبدت ملامح السرور على محياهم. وعبروا عن أن الأنشطة كانت كالألعاب بالنسبة لهم. جزيتم خيرًا على هذا الإطار المميز فلقد أضاف على حصص اللغة العربية أبداعًا جعل الطلاب يحبون لغتهم العربية ويتعلقون بها.