المقدمة
الأستاذة فاديا عبد الكريم الهواري معلمة رياضيات من سوريا، أنهت دراستها عام 2008، وتعمل حاليًا في مدينة إدلب. تتميز بخبرتها في التعامل مع الأطفال واهتمامها بتوظيف التعلّم من خلال التجربة العملية. متعلموها أطفال بعمر السبع سنوات يتميزون بالدافعية للتعلم، ويحتاجون إلى تعزيز الثقة بالنفس وتنمية روح الاكتشاف. بلغ عدد المتعلمين في هذه التجربة 24 طفلًا. تعرّفت الأستاذة فاديا على إطار FIRSTedu-ADLX خلال رحلتها المهنية عبر رحلة مدخل والرحلة التأهيلية وسعت إلى تطبيقه في مادة الرياضيات.
واجه الأطفال صعوبة في فهم مفهوم الجمع بشكل واقعي وممتع، وكان التحدي هو إيجاد طريقة تجعلهم يدركون هذا المفهوم من خلال تجربة معايشة حقيقية، تعزز الثقة بالنفس وتغرس روح التعاون.
نظرة عامة على التصميم التعلمي
اختارت الأستاذة فاديا إطار FIRSTedu-ADLX لتميزه في تقديم تجربة معايشة متعلم نشطة عميقة، تدمج اللعب بالقيم، وتربط المفاهيم بالواقع، وتتيح للأطفال التعلم بالمشاركة والاكتشاف.
مخرجات التعلم
المخرجات الوجدانية:
- أن يسشتعر أهمية العمل الجماعي
- أن يشعر بالإنجاز عند النجاح في الجمع
المخرجات المهارية:
- أن ينفذ عملية الجمع بشكل صحيح
- أن يستخدم الأدوات الملموسة لحل مسائل الجمع
- أن يحلل مسائل الجمع للوصول إلى الإجابة الصحيحة
المخرجات المعرفية:
- أن يحدد رمز الجمع (+)
- أن يذكر أن الجمع هو عملية إضافة كمية إلى كمية أخرى للحصول على كمية كلية
مخرجات التعلم الموازية:
- أن ينمي المهارات الاجتماعية
مخرجات الأداء:
- أن يستشعر أهمية الدقة في جمل الأعداد
- أن يطبق الجمع في مواقف حياتية
ملخص التصميم
تألفت الرحلة من لقاء واحد حضوري، تم فيه تقديم درس الجمع للأطفال عبر قصة وسلسلة أنشطة مترابطة، شملت ألعابًا تعلمية وتطبيقات واقعية. تم تنويع الأنشطة بين افتتاحي وختامي، وربط وتلخيص في أكثر من محطة للتأكد من تحقيق المخرجات.
ثالثًا: الأنشطة باستخدام نموذج RAR
النشاط الرئيسي: قصة الجمع
تم احترام المراحل الثلاثة لنشاط رار في النشاط التعلمي الرئيسي “قصة الجمع” كما في ما تبقى من الأنشطة التعلمية.
زيادة الجاهزية:
تمت تهيئة الأطفال من خلال دعوتهم للإنصات لقصة جذابة بدأت بجملة: “في صباح يوم جميل خرج أحمد ونهى وخالد إلى الحديقة…”. وشجعوا لتخيل أحداث القصة كما سألوا عن مشاعرهم تجاه النشاط بهدف خلق رابط عاطفي مع القصة وشخصياتها.
تيسير النشاط:
أثناء سرد القصة، شارك الأطفال في عدّ التفاحات وكتابة عمليات الجمع على اللوح. استخدموا الأدوات الملموسة لحساب التفاحات، وتعاونوا في تنفيذ العمليات الحسابية بصوت عالٍ.
المراجعة النشطة:
في نهاية القصة، تمت دعوة الأطفال للتفكير في ما تعلموه، ومتى يمكنهم استخدام الجمع في حياتهم اليومية، مثل عدّ المشتريات أو الألعاب. كما ناقشوا أهمية التعاون والدقة في إنجاز العمليات الحسابيّة.
أما في نشاط “السوق المصغّر” وهو نشاط تطبيقي فجاءت فطبقت مراحل نموذج رار على النحو التّالي:
زيادة الجاهزية:
تمت دعوة الأطفال لتخيل أنفسهم في سوق، مع تقديم عملات وأسماء منتجات بسيطة.
تيسير النشاط:
لعب الأطفال أدوار البائع والمشتري، وقاموا بجمع أسعار المنتجات لحساب الفاتورة الكلية.
المراجعة النشطة:
شارك الأطفال ما تعلموه من التجربة، وكيف شعروا وهم يجمعون الأسعار، ومتى يمكنهم استخدام هذه المهارة.
تطبيق مجالات إطار FIRSTedu-ADLX
التركيز على سلوكيات المتعلم
قامت الميسّرة بتوزيع الأدوار على المتعلمين، ومنحت كل طفل فرصة للمشاركة والتعبير. راقبت تفاعل الأطفال وقدّمت تغذية راجعة تشجيعية، مما عزز ثقتهم بأنفسهم. تم إعطاء دور محدد لكل طفل داخل المجموعات الصغيرة، مما ساعد في تنمية شعورهم بالمسؤولية.
التفاعل الإيجابي أثناء تجربة المعايشة
فُعّلت الألعاب الجماعية وتم تقسيم المتعلمين إلى مجموعات صغيرة، مما أوجد جوًا من المرح والتعاون. لعب الأطفال أدوارًا مختلفة مما زاد من اندماجهم، وتم تشجيعهم بالكلمات والملاحظات الإيجابية باستمرار.
مراجعة الأنشطة باستخدام نموذج RAR
تم توظيف النموذج بفعالية، حيث وُضّحت التعليمات أولًا، وتم دعم المتعلمين أثناء تنفيذ النشاط، ثم خُتم كل نشاط بأسئلة تأملية ربطت المفاهيم بحياتهم اليومية. استخدمت الميسّرة أدوات ملموسة وأسئلة موجهة لإثارة التفكير.
التسلسل والانسيابية أثناء تجربة المعايشة
راعت الأستاذة فاديا تنوّع الأنشطة ما بين حركية وتطبيقية وقصصية. تم الربط بين الأفكار بعد كل نشاط، وتم التأكد من تحقيق كل مخرج عبر مراجعة نشطة. الأنشطة كانت مصممة تدريجيًا من القصة إلى التطبيق الواقعي في السوق، دون ملل.
تحويل التعلّم إلى أداء واقعي ملموس
في ختام الرحلة، طُبّق مفهوم الجمع من خلال نشاط السوق. استخدم الأطفال ما تعلموه في سيناريو واقعي بسيط. وقد استمر الأثر على مستوى المدرسة أيضًا، حيث أُقيم سوق صغير في الباحة، يشارك فيه الطلاب من مستويات أخرى.
الخاتمة
أثر الرحلة على المتعلمين
وصف الأطفال الرحلة بأنها مليئة باللعب والمرح، وقال بعضهم: “لم نشعر بالوقت” و”الألعاب ساعدتنا في الجمع”. أظهروا فهمًا أعمق للمفهوم، وقدرة على توظيفه في مواقف حياتية. ازداد تفاعلهم وارتفعت ثقتهم بأنفسهم.
أثر الرحلة على الميسّرة
أدركت الميسّرة أن التعليم ليس نقلًا للمعلومة فقط، بل هو مسؤولية تجاه بناء شخصية المتعلم. ساعدها إطار FIRSTedu-ADLX على تحسين أدائها وإدراك أهمية تكامل المجالات الخمسة في الوصول إلى عمق التعلّم.
أثر الرحلة على المدرسة والمجتمع
امتد أثر التجربة خارج الصف، حيث تم إنشاء سوق صغير في ساحة المدرسة يشارك فيه الطلاب من صفوف أخرى، ما عزز تطبيق المفاهيم الرياضية وربطها بالواقع.
وفي الختام، تتوجّه الأستاذة فاديا بالشكر لكل من ساهم في إنجاح هذه الرحلة التي ساعدت في صقل
معارفها وتنظيمها، وفتحت آفاقًا جديدة للتعلّم النشط العميق.




