نبذة عن الميسرة والمتعلمين
الأستاذة جمول محمد حمادة، معلمة رياضيات لديها خبرة ثماني سنوات في التدريس، وقد مارست مهنتها في سوريا وتحديدًا في حماة. بعد معايشتها لرحلات فيرست ، طبقت الأستاذة جمول ما عايشته في رحلة تعلم شاركت فيها 32 متعلمة، جميعهنّ في سن ال12 عامًا. وتميزت هذه المجموعة بـ تنوع في الشخصيات بين المتعلمات.
مقدمة قصّة التطبيق ومخرجات التّعلّم
تطبيقًا لإطار ADLX-FIRSTedu، تم التركيز على موضوع جمع وطرح الأعداد الكسرية. تهدف هذه الرحلة التعلمية إلى تحقيق مجموعة من مخرجات التعلم المتكاملة:
مخرجات التعلم الأساسية: ستكون كل متعلمة في نهاية الرحلة قادرة على أن:
- الوجدانيّة:
تستمتع في حصة الرياضيّات
- المهاريّة:
- تكتب العدد الكسري بشكل صحيح
- تعبّر عن المسائل الرياضية بالعملية الحسابية المناسبة
- تجد ناتج العملية الحسابية باتباع الخطوات المحددة بدقة
- المعرفيّة:
- تعرّف الأعداد الكسريّة
- تسمي أجزاءها
- تعدد الخطوات الحسابية اللازمة لايجاد ناتج العملية الحسابية
مخرجات التعلم الموازية:
- الوجدانيّة:
- تشعر بالفخر بتراثها الثقافي (الحلوى الرمضانيّة)
- تؤمن بأن قيمتها ومكانتها تكمن في أخلاقها الحسنة
- تدرك أهمية التغلب على الكسل بعزيمة وإصرار
- المهاريّة:
- تشارك بفعالية في الأنشطة الجماعية
- تعبر عن أفكارها بوضوح واحترام لآراء الآخرين
- المعرفيّة:
- تذكر فوائد الجد والاجتهاد في تحقيق الأهداف المختلفة
مخرجات الأداء:
- تعبر بالعدد الكسري عن كل ما تلاحظه من حولها من أشياء
قصة التطبيق وأنشطتها: “حلاوة الأخلاق” – رحلة في الأعداد الكسرية
ارتبطت رحلتنا التعلمية في موضوع جمع وطرح الأعداد الكسرية بمفهوم “حلاوة الأخلاق” لتعزيز القيم بالإضافة إلى المهارات الرياضية. وطبقت الإطار في تصميم أنشطتها فقمت بتقسيم الرحلة إلى عدة أنشطة متسلسلة ومتنوعة (أنشطة معايشة وأنشطة تعلميّة) لضمان تفاعل الطالبات تحقيق الأثر.
النّشاط الافتتاحي: “حلاوة رمضان” ومشاركة الحلويات المفضلة
بدأنا الرحلة بالحديث عن شهر رمضان المبارك والأطباق الحلوة التي نصنعها أو نشتريها. سألت الطالبات عن نوع الحلوى المفضل لديهن، وشجعت كل طالبة على مشاركة اسم الحلوى المفضلة لديهن. كان هذا النشاط بمثابة نقطة انطلاق لربط الموضوع بواقع حياتهن واهتماماتهن.
النّشاط التّعلمي الأول: تحدي “صنع القطر” وتحديد الحاجة للأعداد الكسرية
بعد ذلك، انتقلنا إلى الحديث عن الحلويات التي تحتاج إلى القطر (الشربات). طرحت سؤالًا: “لو أردنا اليوم صنع حلوى ونحتاج إلى القطر، كيف سنحضره؟” بعد مشاركة الطالبات بمعلوماتهن، كتبت على السبورة مثالًا: “ربما يمكن أن نمزج كأسين من الماء مع كأس ونصف من السكر”. هنا، طرحت التساؤل الأساسي: “لمعرفة عدد الكؤوس المستخدمة للتحضير، يجب أن نجد ناتج العملية الحسابية التالية1+ 2\1 1 “، ثم سألت الطالبات عن نوع هذا العدد 2\1 1 ، وبمجرد إجابتهن بأنه عدد كسري، بدأت في شرح خطوات جمع هذا النوع من الأرقام. سحبت الخطوات منهن ، مما عزز لديهن مفهوم الاستكشاف والتعلم الذاتي.
الّنشاط التعلمي الثاني: أمثلة وتعميم القواعد
عرضت عليهن بعض الأمثلة الإضافية، واستنتجنا من كل مثال عملية حسابية أخرى. تشاركنا في إيجاد النواتج بعد شرح الخطوات، تمامًا كما فعلنا في التمرين الأول. هذا النشاط ساعد على ترسيخ فهم العمليات الحسابية للأعداد الكسرية.
النشاط التعلمي الثالث: التعاون والتشارك: قوة العمل الجماعي
لتعزيز مهارات التعاون، قمت بتقسيم الطالبات إلى مجموعات. تحدثت معهن عن أهمية التشارك والتعاون في تحقيق أفضل النتائج وتبادل الخبرات، مستشهدة بالمثل “في الاتحاد قوة وفي التفرقة ضعف”. بعد ذلك، كتبت المثال التالي على السبورة: 2\5 3+ 3\10 5 =
وقلت: “هيا لننجز هذه المسألة معًا ولنطبق التشارك الحقيقي من خلال قيام كل مجموعة بإيجاد ناتج العملية الحسابية التالية، سنعمل وسنتوقف عن العمل بمجرد سماع صوت المنبه.” ضبطت المنبه لمدة دقيقة ونصف، مما أضاف عنصر التحدي والإثارة للنشاط.
النشاط الختامي: حلاوة الأخلاق: ربط الرياضيات بالقيم الإنسانية
في ختام الأنشطة، تحدثت عن مكارم الأخلاق والأخلاق الفاضلة الكريمة. ربطت موضوع درسنا، جمع وطرح الأعداد الكسرية وصناعة الحلويات ذات المذاق الحلو، بفكرة أن “علينا أن نكون كالحلوى، مذاقنا حلو وجميل بأخلاقنا وديننا وكلامنا الطيب الذي يترك أثرًا جميلًا وعميقًا في نفوس الأشخاص من حولنا.” هذا الربط كان يهدف إلى غرس القيم الأخلاقية بالتوازي مع المفاهيم الرياضيّة، مؤكدة على أن الجمال الحقيقي يكمن في الداخل.
تطبيق مجالات ومبادئ إطار ADLX-FIRSTedu
حرصت خلال هذه الرحلة على تطبيق إطار ADLX-FIRSTedu من خلال الممارسات التالية:
- مجال التركيز على المتعلم
لتحقيق هذا المجال، قمت بـ بناء جسر تواصل مع كل من المتعلمات فناقشت الجميع وفسحت المجال لهن للتعبير عن آرائهن وطرح الأسئلة وتأكدت من مشاركة جميع المتعلمات في اعطاء الإجابات. على سبيل المثال، سألتهن عن نوع الحلوى المفضل لديهن وعن نوع الحلوى الذي تشتهر به كل محافظة، مما شجعهن على التفاعل والمشاركة النشطة. فنشاط الحلوى على سبيل المثال شجّع المتعلمات للتحدث عن أنفسهن والتعبير عن أذواقهن الخاصة في تناول الحلوى.
- مجال التفاعل الإيجابي أثناء تجربة المعايشة
لتعزيز التفاعل الإيجابي، ركزت على التشجيع، تقديم الدعم، والتعزيز. قمت بتوزيع بعض الأوسمة والجوائز على المجموعات المتفاعلة، وكذلك على الطالبات المبادرات والمشاركات، مما حفز لديهن روح المنافسة الإيجابية والمشاركة الفعالة.
- مجال مراجعة الأنشطة باستخدام نموذج RAR
تم تطبيق هذا المجال في عدد من الأنشطة، أبرزها كان في النشاط التعاوني أي النشاط الثالث حيث تعاونت المتعلمات لإنجاز عملية حسابية. اتبعت المراحل الثلاث لنموذج RAR كالتالي:
- زيادة الجاهزية (Readiness Increase): لزيادة جاهزية الطالبات، قمت بتفعيل روح التشارك والعمل الجماعي. طلبت من المتعلمات اعادة الخطوات التي سيتبعنها لانجاز المسألة،ووضعت منبهًا، وأوضحت أنه بمجرد سماع صوته، يجب على الجميع ترك الأقلام. الطالبات اللاتي ينهين الحل قبل صوت المنبه يجلسن بهدوء ويرفعن قلم مجموعتهن لتجنب الإزعاج أثناء التطبيق. قمت بتوزيع الأوراق الملونة، وكل مجموعة اختارت لون الورقة المفضل لديها، ثم بدأن بالعمل معًا.
- تيسير النشاط (Activity Facilitation): خلال هذا الوقت، كنت أتجول بين المجموعات لتقديم المساعدة والدعم إذا لزم الأمر، مما ضمن سير النشاط بسلاسة.
- المراجعة النشطة (Reviewing Actively): بعد انتهاء الوقت، قامت كل مجموعة بوضع ورقتها على السبورة. بدأت باختيار الأوراق واحدة تلو الأخرى، لاكتشاف المجموعة صاحبة التمرين وتعزيزها. وقمت بالتحقق والتقويم مع تقديم التوضيحات اللازمة. بعدها دعوت المتعلمات لمشاركة دروس مستفادة من النشاط: “من تذكر أمرًا تعلمته خلال النشاط؟ أو خطأً صححته خلاله؟”
- مجال التسلسل والانسيابية خلال تجربة المعايشة
لضمان تسلسل وانسيابية اللقاء التعلمي، اتبعت الممارسات التالية:
- استخدام اللغة العربية السليمة، لربط المفاهيم ببعضها البعض.
- إعطاء أمثلة واضحة وبسيطة لربط المفاهيم بواقعهن.
- التنقل بين الأنشطة والمعارف بشكل منظم ومتسلسل ومخطط له، مما يضمن تدفقًا منطقيًا للمعلومات ويحافظ على انتباه الطالبات.
5- مجال تحويل التعلم إلى أداء واقعي ملموس
لتحويل التعلم إلى أداء عملي، قمت بتطبيق نشاط عملي داخل الصف وهو صنع القطر(الشربات). أحضرت الماء والسكر، ثم قمنا بتحضير القطر باستخدام مقاييس (الكأس للماء والملعقة للسكر) بأكثر من طريقة. من خلال هذا النشاط، تمكنا من استنتاج العملية الحسابية المناسبة، مما ربط المفاهيم المجردة لتجمع وطرح الأعداد الكسرية بتجربة واقعية وملموسة.
أثر تطبيق إطار ADLX-FIRSTedu
لقد كان لتطبيق إطار ADLX-FIRSTedu أثر عميق وإيجابي، سواء عليّ كميسرة أو على المتعلمات.
الأثر على الميسرة
- شعرت بسعادة غامرة أثناء تطبيق الإطار، حيث لمست المعارف والمعلومات قلبي قبل أن تصل إلى قلوب المتعلمات الصغيرات. هذا الشعور العميق بالتواصل والرسالة التعليمية كان له أثر كبير.
- أدركت أن التعليم ليس مجرد معلومات تُكتب في دفتر التحضير وتُنقل إلى السبورة. بل هو أثر وعمل وتطبيق يجب أن نبحث في كل زاوية فيه لنجعله بابًا منيرًا وأثرًا مستدامًا يدوم لما بعد رحلة التعلم، وليس فقط وقت التعلم.
- لعب هذا الإطار دورًا كبيرًا في تحسين أدائي، فقد ساعدني في ترتيب معلوماتي وصقلها ووضعها في المكان والوقت المناسبين، مما جعل العملية التعليمية أكثر تنظيمًا وفعالية.
الأثر على المتعلمين
- كانت ردود الأفعال إيجابية وجميلة للغاية. من أجمل ما سمعت من الطالبات: “لم نشعر بالحصة الدراسية”، “لا نريد أن نخرج إلى الباحة، نريد أن نكمل في الحصة”، و”الدرس جميل وبسيط والمعلومات رائعة”. هذه العبارات تعكس مدى استمتاعهن وانخراطهن في التعلم.
- تطبيق مجالات الإطارشجع المتعلمات للمبادرة والمشاركة بفعالية، وحققت كل منهن مخرجات التّعلم.
- كان الأثر الملموس لتطبيق الإطار واضحًا، فعلى سبيل المثال، سمعت إحدى الطالبات تتحدث مع زميلتها قائلة: “شربت اليوم على العشاء كأسًا ونصف من الماء وكأسين من العصير، أي أنني شربت كمية سوائل قدرها ثلاثة ونصف”. هذا يدل على قدرتهن على ربط المفاهيم الرياضية بالحياة اليومية، وهو مؤشر قوي على تحقيق مخرجات الآداء.
الأثر على المدرسة أو المجتمع
حتى الآن، لم ألاحظ أثرًا ملموسًا لتطبيق الإطار على المدرسة أو المجتمع (أولياء الأمور) بشكل مباشر، لكن الأثر على المتعلمات هو الخطوة الأولى نحو تغيير أوسع.
ختامًا: أشارككم بعض الصور من الرحلة التعليمية التي قمنا بها.
لكل من سخر وقته وجهده وعمل على إتمام هذه الرحلة التي غيرت فينا الكثير ونظمت معارفنا من خلال وضعها في إطار منظم ومخطط له، شكرًا لكم!
نبذة عن الميسرة والمتعلمين
الأستاذة جمول محمد حمادة، معلمة رياضيات لديها خبرة ثماني سنوات في التدريس، وقد مارست مهنتها في سوريا وتحديدًا في حماة. بعد معايشتها لرحلات فيرست ، طبقت الأستاذة جمول ما عايشته في رحلة تعلم شاركت فيها 32 متعلمة، جميعهنّ في سن ال12 عامًا. وتميزت هذه المجموعة بـ تنوع في الشخصيات بين المتعلمات.
مقدمة قصّة التطبيق ومخرجات التّعلّم
تطبيقًا لإطار ADLX-FIRSTedu، تم التركيز على موضوع جمع وطرح الأعداد الكسرية. تهدف هذه الرحلة التعلمية إلى تحقيق مجموعة من مخرجات التعلم المتكاملة:
مخرجات التعلم الأساسية: ستكون كل متعلمة في نهاية الرحلة قادرة على أن:
- الوجدانيّة:
تستمتع في حصة الرياضيّات
- المهاريّة:
- تكتب العدد الكسري بشكل صحيح
- تعبّر عن المسائل الرياضية بالعملية الحسابية المناسبة
- تجد ناتج العملية الحسابية باتباع الخطوات المحددة بدقة
- المعرفيّة:
- تعرّف الأعداد الكسريّة
- تسمي أجزاءها
- تعدد الخطوات الحسابية اللازمة لايجاد ناتج العملية الحسابية
مخرجات التعلم الموازية:
- الوجدانيّة:
- تشعر بالفخر بتراثها الثقافي (الحلوى الرمضانيّة)
- تؤمن بأن قيمتها ومكانتها تكمن في أخلاقها الحسنة
- تدرك أهمية التغلب على الكسل بعزيمة وإصرار
- المهاريّة:
- تشارك بفعالية في الأنشطة الجماعية
- تعبر عن أفكارها بوضوح واحترام لآراء الآخرين
- المعرفيّة:
- تذكر فوائد الجد والاجتهاد في تحقيق الأهداف المختلفة
مخرجات الأداء:
- تعبر بالعدد الكسري عن كل ما تلاحظه من حولها من أشياء
قصة التطبيق وأنشطتها: “حلاوة الأخلاق” – رحلة في الأعداد الكسرية
ارتبطت رحلتنا التعلمية في موضوع جمع وطرح الأعداد الكسرية بمفهوم “حلاوة الأخلاق” لتعزيز القيم بالإضافة إلى المهارات الرياضية. وطبقت الإطار في تصميم أنشطتها فقمت بتقسيم الرحلة إلى عدة أنشطة متسلسلة ومتنوعة (أنشطة معايشة وأنشطة تعلميّة) لضمان تفاعل الطالبات تحقيق الأثر.
النّشاط الافتتاحي: “حلاوة رمضان” ومشاركة الحلويات المفضلة
بدأنا الرحلة بالحديث عن شهر رمضان المبارك والأطباق الحلوة التي نصنعها أو نشتريها. سألت الطالبات عن نوع الحلوى المفضل لديهن، وشجعت كل طالبة على مشاركة اسم الحلوى المفضلة لديهن. كان هذا النشاط بمثابة نقطة انطلاق لربط الموضوع بواقع حياتهن واهتماماتهن.
النّشاط التّعلمي الأول: تحدي “صنع القطر” وتحديد الحاجة للأعداد الكسرية
بعد ذلك، انتقلنا إلى الحديث عن الحلويات التي تحتاج إلى القطر (الشربات). طرحت سؤالًا: “لو أردنا اليوم صنع حلوى ونحتاج إلى القطر، كيف سنحضره؟” بعد مشاركة الطالبات بمعلوماتهن، كتبت على السبورة مثالًا: “ربما يمكن أن نمزج كأسين من الماء مع كأس ونصف من السكر”. هنا، طرحت التساؤل الأساسي: “لمعرفة عدد الكؤوس المستخدمة للتحضير، يجب أن نجد ناتج العملية الحسابية التالية1+ 2\1 1 “، ثم سألت الطالبات عن نوع هذا العدد 2\1 1 ، وبمجرد إجابتهن بأنه عدد كسري، بدأت في شرح خطوات جمع هذا النوع من الأرقام. سحبت الخطوات منهن ، مما عزز لديهن مفهوم الاستكشاف والتعلم الذاتي.
الّنشاط التعلمي الثاني: أمثلة وتعميم القواعد
عرضت عليهن بعض الأمثلة الإضافية، واستنتجنا من كل مثال عملية حسابية أخرى. تشاركنا في إيجاد النواتج بعد شرح الخطوات، تمامًا كما فعلنا في التمرين الأول. هذا النشاط ساعد على ترسيخ فهم العمليات الحسابية للأعداد الكسرية.
النشاط التعلمي الثالث: التعاون والتشارك: قوة العمل الجماعي
لتعزيز مهارات التعاون، قمت بتقسيم الطالبات إلى مجموعات. تحدثت معهن عن أهمية التشارك والتعاون في تحقيق أفضل النتائج وتبادل الخبرات، مستشهدة بالمثل “في الاتحاد قوة وفي التفرقة ضعف”. بعد ذلك، كتبت المثال التالي على السبورة: 2\5 3+ 3\10 5 =
وقلت: “هيا لننجز هذه المسألة معًا ولنطبق التشارك الحقيقي من خلال قيام كل مجموعة بإيجاد ناتج العملية الحسابية التالية، سنعمل وسنتوقف عن العمل بمجرد سماع صوت المنبه.” ضبطت المنبه لمدة دقيقة ونصف، مما أضاف عنصر التحدي والإثارة للنشاط.
النشاط الختامي: حلاوة الأخلاق: ربط الرياضيات بالقيم الإنسانية
في ختام الأنشطة، تحدثت عن مكارم الأخلاق والأخلاق الفاضلة الكريمة. ربطت موضوع درسنا، جمع وطرح الأعداد الكسرية وصناعة الحلويات ذات المذاق الحلو، بفكرة أن “علينا أن نكون كالحلوى، مذاقنا حلو وجميل بأخلاقنا وديننا وكلامنا الطيب الذي يترك أثرًا جميلًا وعميقًا في نفوس الأشخاص من حولنا.” هذا الربط كان يهدف إلى غرس القيم الأخلاقية بالتوازي مع المفاهيم الرياضيّة، مؤكدة على أن الجمال الحقيقي يكمن في الداخل.
تطبيق مجالات ومبادئ إطار ADLX-FIRSTedu
حرصت خلال هذه الرحلة على تطبيق إطار ADLX-FIRSTedu من خلال الممارسات التالية:
- مجال التركيز على المتعلم
لتحقيق هذا المجال، قمت بـ بناء جسر تواصل مع كل من المتعلمات فناقشت الجميع وفسحت المجال لهن للتعبير عن آرائهن وطرح الأسئلة وتأكدت من مشاركة جميع المتعلمات في اعطاء الإجابات. على سبيل المثال، سألتهن عن نوع الحلوى المفضل لديهن وعن نوع الحلوى الذي تشتهر به كل محافظة، مما شجعهن على التفاعل والمشاركة النشطة. فنشاط الحلوى على سبيل المثال شجّع المتعلمات للتحدث عن أنفسهن والتعبير عن أذواقهن الخاصة في تناول الحلوى.
- مجال التفاعل الإيجابي أثناء تجربة المعايشة
لتعزيز التفاعل الإيجابي، ركزت على التشجيع، تقديم الدعم، والتعزيز. قمت بتوزيع بعض الأوسمة والجوائز على المجموعات المتفاعلة، وكذلك على الطالبات المبادرات والمشاركات، مما حفز لديهن روح المنافسة الإيجابية والمشاركة الفعالة.
- مجال مراجعة الأنشطة باستخدام نموذج RAR
تم تطبيق هذا المجال في عدد من الأنشطة، أبرزها كان في النشاط التعاوني أي النشاط الثالث حيث تعاونت المتعلمات لإنجاز عملية حسابية. اتبعت المراحل الثلاث لنموذج RAR كالتالي:
- زيادة الجاهزية (Readiness Increase): لزيادة جاهزية الطالبات، قمت بتفعيل روح التشارك والعمل الجماعي. طلبت من المتعلمات اعادة الخطوات التي سيتبعنها لانجاز المسألة،ووضعت منبهًا، وأوضحت أنه بمجرد سماع صوته، يجب على الجميع ترك الأقلام. الطالبات اللاتي ينهين الحل قبل صوت المنبه يجلسن بهدوء ويرفعن قلم مجموعتهن لتجنب الإزعاج أثناء التطبيق. قمت بتوزيع الأوراق الملونة، وكل مجموعة اختارت لون الورقة المفضل لديها، ثم بدأن بالعمل معًا.
- تيسير النشاط (Activity Facilitation): خلال هذا الوقت، كنت أتجول بين المجموعات لتقديم المساعدة والدعم إذا لزم الأمر، مما ضمن سير النشاط بسلاسة.
- المراجعة النشطة (Reviewing Actively): بعد انتهاء الوقت، قامت كل مجموعة بوضع ورقتها على السبورة. بدأت باختيار الأوراق واحدة تلو الأخرى، لاكتشاف المجموعة صاحبة التمرين وتعزيزها. وقمت بالتحقق والتقويم مع تقديم التوضيحات اللازمة. بعدها دعوت المتعلمات لمشاركة دروس مستفادة من النشاط: “من تذكر أمرًا تعلمته خلال النشاط؟ أو خطأً صححته خلاله؟”
- مجال التسلسل والانسيابية خلال تجربة المعايشة
لضمان تسلسل وانسيابية اللقاء التعلمي، اتبعت الممارسات التالية:
- استخدام اللغة العربية السليمة، لربط المفاهيم ببعضها البعض.
- إعطاء أمثلة واضحة وبسيطة لربط المفاهيم بواقعهن.
- التنقل بين الأنشطة والمعارف بشكل منظم ومتسلسل ومخطط له، مما يضمن تدفقًا منطقيًا للمعلومات ويحافظ على انتباه الطالبات.
5- مجال تحويل التعلم إلى أداء واقعي ملموس
لتحويل التعلم إلى أداء عملي، قمت بتطبيق نشاط عملي داخل الصف وهو صنع القطر(الشربات). أحضرت الماء والسكر، ثم قمنا بتحضير القطر باستخدام مقاييس (الكأس للماء والملعقة للسكر) بأكثر من طريقة. من خلال هذا النشاط، تمكنا من استنتاج العملية الحسابية المناسبة، مما ربط المفاهيم المجردة لتجمع وطرح الأعداد الكسرية بتجربة واقعية وملموسة.
أثر تطبيق إطار ADLX-FIRSTedu
لقد كان لتطبيق إطار ADLX-FIRSTedu أثر عميق وإيجابي، سواء عليّ كميسرة أو على المتعلمات.
الأثر على الميسرة
- شعرت بسعادة غامرة أثناء تطبيق الإطار، حيث لمست المعارف والمعلومات قلبي قبل أن تصل إلى قلوب المتعلمات الصغيرات. هذا الشعور العميق بالتواصل والرسالة التعليمية كان له أثر كبير.
- أدركت أن التعليم ليس مجرد معلومات تُكتب في دفتر التحضير وتُنقل إلى السبورة. بل هو أثر وعمل وتطبيق يجب أن نبحث في كل زاوية فيه لنجعله بابًا منيرًا وأثرًا مستدامًا يدوم لما بعد رحلة التعلم، وليس فقط وقت التعلم.
- لعب هذا الإطار دورًا كبيرًا في تحسين أدائي، فقد ساعدني في ترتيب معلوماتي وصقلها ووضعها في المكان والوقت المناسبين، مما جعل العملية التعليمية أكثر تنظيمًا وفعالية.
الأثر على المتعلمين
- كانت ردود الأفعال إيجابية وجميلة للغاية. من أجمل ما سمعت من الطالبات: “لم نشعر بالحصة الدراسية”، “لا نريد أن نخرج إلى الباحة، نريد أن نكمل في الحصة”، و”الدرس جميل وبسيط والمعلومات رائعة”. هذه العبارات تعكس مدى استمتاعهن وانخراطهن في التعلم.
- تطبيق مجالات الإطارشجع المتعلمات للمبادرة والمشاركة بفعالية، وحققت كل منهن مخرجات التّعلم.
- كان الأثر الملموس لتطبيق الإطار واضحًا، فعلى سبيل المثال، سمعت إحدى الطالبات تتحدث مع زميلتها قائلة: “شربت اليوم على العشاء كأسًا ونصف من الماء وكأسين من العصير، أي أنني شربت كمية سوائل قدرها ثلاثة ونصف”. هذا يدل على قدرتهن على ربط المفاهيم الرياضية بالحياة اليومية، وهو مؤشر قوي على تحقيق مخرجات الآداء.
الأثر على المدرسة أو المجتمع
حتى الآن، لم ألاحظ أثرًا ملموسًا لتطبيق الإطار على المدرسة أو المجتمع (أولياء الأمور) بشكل مباشر، لكن الأثر على المتعلمات هو الخطوة الأولى نحو تغيير أوسع.
ختامًا: أشارككم بعض الصور من الرحلة التعليمية التي قمنا بها.
لكل من سخر وقته وجهده وعمل على إتمام هذه الرحلة التي غيرت فينا الكثير ونظمت معارفنا من خلال وضعها في إطار منظم ومخطط له، شكرًا لكم!