الأستاذة نجلاء سمير أمين إبراهيم – بناء الشخصية والثقة بالنفس

نبذة عن الميسرة

الأستاذة نجلاء سمير أمين إبراهيم من مدينة القاهرة، حاصلة على درجة البكالوريوس في رياض الأطفال من جامعة القاهرة. بالإضافة إلى ذلك، فقد أثْرَتْ مسيرتها التعليمية بالعديد من الدورات في مجال العلوم الشرعية، والتي شملت أكاديمية المحاور، وأكاديمية البناء المنهجي، وتاج الكرامة، ومدكر، ودورات في تحصيل العلوم المعينة على فهم التنزيل، ودورات مركز الفتح للبحوث والدراسات، وأكاديمية آيات للعلوم الشرعية، وبرنامج معايشة القرآن، ودراسة لتراث ابن القيم. كما أنها مُجازة في القرآن الكريم برواية عاصم. وعلى الصعيد العملي، تعمل كمنسقة في المعهد الدولي للإغاثة، وإحدى القائمات على التربية في مؤسسة جوار الخيرية، فضلاً عن كونها مُحفظة للقرآن الكريم في أكاديميتي أهل القرآن وموطن الأنس.

مقدمة قصة التطبيق:

تهدف رحلة التعلم هذه إلى بناء شخصية المتعلمات وتعزيز ثقتهن بأنفسهن، علمًا بان المتعلمات كنَ من الفتيات التي تراوحت أعمارهن بين 14 و 16 عامًا، فتيات في نهاية المرحلة الإعدادية وبداية المرحلة الثانوية، أي في مرحلة المراهقة، موزعات على مستويين. وقد تم بالفعل تطبيق المستوى الأول على مجموعة مكونة من عشر متعلمات من خلال أربعة لقاءات تزامنية ومثلها غير تزامنية، حيث شاركن في مجموعة متنوعة من الأنشطة والتفاعلات والواجبات، واكتسبن مهارات لمساعدتهن في تخطي بعض الصعوبات والتحديات التي تواجههن في هذه المرحلة العمرية الهامة. في هذه القصة، نشارككم جوانب من عملية تصميم وتيسير هذه الرحلة كتجربة معايشة متعلم نشطة عميقة مستوحاة من إطار FIRST-ADLX، وذلك بهدف تحويل تجربتهن إلى تجربة مؤثرة.

مخرجات التعلم

مخرجات التعلم الأساسيّة:

ستكون  كل متعلمة في نهاية هذه الرحلة قادرة على أن:

 

 

 

المخرجات الوجدانية:

  • تثق بنفسها
  • تقدر أهمية الثقة في النفس

المخرجات المهارية:

  • تتعامل مع التحديات بثقة
  • تخطط للمستقبل بثقة

المخرجات المعرفية:

  • تعرف مفهوم الثقة بالنفس

مخرجات التعلم الموازية

المخرجات الوجدانية:

  • تقدر قيمة الوقت والنظام
  • تشعر بالأمان النفسي

المخرجات المهارية:

  • تتعامل بإيجابية مع زميلاتها ومع الميسرة
  • تطور مهارات التحليل النقدي وآداب النقاش

المخرجات المعرفية:

  • تعدد خطوات التحليل النقدي والخطوات المتبعة في تحليل الشخصيات

مخرجات الأداء

  • تفادي الغرور والتفريق بينه وبين الثقة
  • التعامل بثقة في حياتهن اليومية إن في التعامل مع التحديات أو المهمات اليومية أو الآخرين
  • مساعدة الآخرين ليثقوا بأنفسهم

قصة التطبيق

انطلاقًا من ما عايشته في رحلتي مع فيرست، بدأت تصميم تجربة معايشة متعلم نشطة عميقة تناسب برسونا المتعلمات، وتخاطب التحديات التي تواجههن، حيث لاحظت أن القلق بشأن الصورة الذاتية وكيفية تقييم الآخرين لهن كان من أبرز ما يشغل تفكيرهن، مما قد يدفع بعضهن إلى الصمت أو المبالغة في ردود الأفعال. لذا، حرصت على أن تكون التجربة ملهمة عبر عرض مقاطع فيديو وقصص محفزة تثير النقاش والتأمل. كما سعيت لتكون تفاعلية من خلال تشجيع قبول الأخطاء ومناقشتها (عرض مقاطع فيديو او قصص ملهمة، مناقشتها والتعليق عليها )، وتحويل النظرة إليها من عائق إلى فرصة للتعلم عبر مشاركة تجارب سلبية سابقة وكيفية التعامل معها. وسعيت أيضًا لجعل التجربة داعمة من خلال خلق بيئة آمنة ومشجعة. ولم أغفل أهمية أن تكون منمية للفكر الناقد، وذلك بتشجيع الطالبات على نقد ذواتهن، والتعبير عن وجهات نظرهن، وتقبل آراء الآخرين دون سخرية أو استعلاء. بالإضافة إلى ذلك، شجعت التفكير المعاكس من خلال نشاط تمثيل الأدوار الذي يدفعهن للتفكير في كيفية التصرف بثقة في مواقف سابقة شعرن فيها بعدم الثقة. وعملت على أن تكون التجربة معززة للذات من خلال تعزيز المشاركة والمناقشة وقيام الطالبات بإنشاء لوحات لإنجازاتهن ومناقشة دور هذه الإنجازات في بناء ثقتهن بأنفسهن. كما شجعت التعبير عن الذات والتواصل الفعال، وعززت التفاعل الجماعي من خلال تشجيعهن على تقديم آرائهن وتبادلها بفعالية في المواقف المختلفة.

تطبيق مجالات ومبادئ إطار FIRSedu-ADLX

حرصت خلال هذا اللقاء على تطبيق إطار FIRSTedu-ADLX: في المراحل كافة:

1)مجال التركيز على المتعلم

منذ اللحظة الأولى للقائنا، حرصت على أن تشعر كل فتاة بأنها محور اهتمامي ورعايتي. لم يقتصر الأمر على حفظ أسمائهن فحسب، بل امتد ليشمل مناداة كل واحدة منهن باسم مميز مشتق من اسمها، يحمل معنى أعمق وتطلعات إيجابية نأمل أن تصاحبهن في حياتهن. وحتى من لم يحمل اسمها صفة ملهمة بشكل مباشر، اجتهدت في اختيار لقب يعكس صفات بادية عليها. كما أوليت اهتمامًا بالغًا للاستماع إليهن بنظر وتركيز أثناء حديثهن، وتكرار ما قلنه إذا كان صوابًا أو طلب المزيد من التوضيح لضمان الفهم. وفتحت لهن المجال للتعبير عن آرائهن بحرية تامة مع التأكيد على الاحترام المتبادل بين الجميع. ولم أتردد في إتاحة الفرصة لطرح الأسئلة واستغلالها كأداة للتحقق والتقويم، وتشجيعهن على التحدث عن مشاعرهن. بالإضافة إلى ذلك، حرصت على طرح المزيد من الأسئلة التي تدفع النقاش لخدمة أهداف التعلم، ومنحتهن الثقة وفرصة تصميم الأنشطة التي يفضلنها بأنفسهن.

2) مجال التفاعل الإيجابي أثناء تجربة المعايشة:

بعد إرساء اللبنات الأولى للثقة والتواصل الفردي بيني وبين كل فتاة (المجال الأول)، كان من الضروري بناء أسس متينة للتفاعل الإيجابي فيما بينهن(المجال الثاني). فإلى جانب تشجيع التعبير عن الرأي بحرية، حرصت على إتاحة الفرصة لتقبل الآراء الأخرى دون اشتراط تبنيها أو الموافقة عليها بالضرورة. كما قمت بتوزيع الأدوار والمسؤوليات بينهن بعناية، مؤكدة على تكامل هذه المهام وترابطها، بحيث يكون عمل إحداهن مبنيًا على إنجاز الأخرى. وحرصت على تكليفهن بأعمال تفاعلية ثنائية لإنجاز المهام بروح الفريق. وقمت بتقسيم المتعلمات إلى مجموعات وفقًا لأنماطهن المتشابهة في بعض الأحيان لتعزيز روح الأخوة والإيثار، ووفقًا لأنماطهن المختلفة في أحيان أخرى لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات. كما أكدت على أهمية التغذية الراجعة الإيجابية البناءة، ونوعت في أساليب التحفيز بين المادي والمعنوي. واستخدمت أسلوب لعب الأدوار وتبادله بما يتناسب مع أنماطهن المختلفة والمتشابهة على حد سواء. وأخيرًا، وظفت قوة القصة، سواء كانت من واقع خبراتهن أو مما يقرأنه أو يشاهدنه، كأداة لتعزيز التواصل والتفاعل.

3) مجال مراجعة الأنشطة حسب نموذج :RAR

حان الآن موعد مشاركة تفاصيل تطبيق النشاط الافتتاحي أحد الأنشطة التعلمية خلال رحلتنا، حيث طبقنا نموذج RAR.

النشاط الافتتاحي: الفيلم القصير (20 دقائق )

مرحلة “زيادة الجاهزية”:  جذبت انتباه المتعلمات قائلة: “الآن سنركز معًا – إن شاء الله سنعرض اليوم فيلم قصير مدة الفيلم ثلاث دقائق – الفيلم يعرض تجربة لولدين نريد أن نركز جداً على سلوكياتهم – أثناء العرض سنطفئ النور – رجاء التزام الصمت والتركيز في المشاهدة”. وفي مرحلة “التيسير”، بدأ تشغيل الفيلم القصير المعنون “حياة الآخرين”، وخلال المشاهدة قمت بمتابعة ردود أفعالهن، وملاحظة لغة جسدهن ومشاعرهن البادية عليهن، ثم انتهى العرض وأضيء النور. بعد المشاهدة، بدأنا مرحلة المراجعة النشطة بطرح مجموعة من الأسئلة لتحفيز التفكير والتفاعل:

  • ما مشاعركم حيال ما شاهدتموه؟ تفاعلت الفتيات بصدق وعمق، حيث عبرت إحداهن عن “صدمة عند اكتشاف أن المظهر السعيد يخفي وراءه كم هم كبير”، بينما ذكرت أخرى أنها شعرت بـ “تلخبطت مبقتش عارفة أزعل على البطل ولا أفرح للولد التاني اللي اتحقق حلم ربما يكون مفكرش فيه من كتر ما هو بعيد”.
  • ما هي أكثر لحظة أثرت فيكم؟ تنوعت اللحظات المؤثرة لديهن، فقالت إحداهن: “أنا انصدمت لما لقيت مامته جايه بالكرسي المتحرك”، وأضافت أخرى: “منظر الولد اللي مهمهوش إنه حافي ولا هدومه مبهدلة واقعد يجري ويتنطط”.
  • لماذا كان الولد غير راضٍ عن حياته؟ من يريد مشاركتنا؟ تشاركن أسباب عدم رضا الولد من وجهة نظرهن، فذكرت إحداهن: “لأنه نظر لحال غيره”، وأضافت أخرى: “لأنه قارن ما لديه بما لدى غيره”، بينما استنتجت ثالثة: “لأنه تمنى ما لن يستطيع الحصول عليه”.
  • وماذا اكتشف في النهاية؟ من يشاركنا؟ توصّلن إلى دروس مستفادة من نهاية الفيلم، حيث قالت إحداهن: “أنه كان في حال أفضل”، وأضافت أخرى: “أنه كان يملك ما لم يكن لدى الآخر – أنه كان مخطئ”، بينما لخصت ثالثة قائلة: “إن الحياة لا تعطي كل شيء”.

هل حدث لكِ يومًا أن تمنيْتِ أن تكوني شخصًا آخر؟ لماذا؟ من يريد المشاركة؟ تشاركن تجاربهن الشخصية، فقالت

إحداهن: “أحياناً.. لأنها كانت ناجحة ومبهرة”، بينما أكدت أخرى: “لا أبداً.. لأني عارفة الدنيا حاجة قصاد حاجة”، وذكرت ثالثة بتعميم: “كتير… بس كلها كانت حاجات في الخير

النشاط التعليمي الأول: مفهوم الثقة بالنفس- عرض مصغر (20 دقيقة)

 

المرحلة الأولى: زيادة الجاهزية

بدأنا هذه المرحلة بـ “النقاش والتوضيح” حول الفيلم القصير الذي شاهدناه. قمت بتكرار ما قالته كل واحدة من الفتيات حول مشاعرهن وتأثراتهن، ثم أضفت قائلاً: “نستنتج أن تمنينا لنكون كأحد ما ليس بالضروري خطأ، ممكن نتمثل بما لديهم من ايجابيات وممكن ان نتخذ بعضهم قدوة لنا”.

 

في مرحلة التيسير، انتقلنا إلى سؤال الفتيات عن تعريفهن للثقة بالنفس. ومن خلال إجاباتهن، قمت بتوجيه النقاش للوصول إلى تعريف واضح ومبسط: “إذن، ما هي الثقة بالنفس؟ هي أن تؤمني بنفسكِ وقدراتكِ بدلاً من مقارنة حياتكِ بالآخرين. جميل ما شاء الله.” ثم طرحت سؤالاً أعمق: “ثم من يخبرنا.. كيف تؤثر مقارنة أنفسنا بالآخرين على ثقتنا بأنفسنا؟” وقد تفاعلن بالإجابة: “- تجعلنا نشعر بالنقص – نشعر أننا لسنا راضون.” وأكدت على صحة إجاباتهن: “صحيح كما قلتم..”

أما في مرحلة المراجعة النشطة، سعينا لتعميق الفهم وتوسيع الآفاق، حيث طرحت سؤالاً محوريًا: “لكن في حاجة مهمة غير الشعور بالنقص تجعلنا لا ندرك قيمة ما نملك. من هنا كيف نبدأ في بناء الثقة بالنفس؟ من تحب مشاركتنا؟” وقد شاركن بفاعلية: “- نرضى عن أنفسنا – نطور نفسنا – نركز على نقاط قوتنا.” وأثنيت على إجاباتهن: “ما شاء الله.” ثم قمت بتلخيص وتوضيح أعمق: “نركز على نقاط قوتنا بدلاً من النظر لما لدى غيرنا، نقدر نقول نعرف ما لدينا ونركز عليه ونطوره، ونعرف ما لا نملك ونفكر هل ممكن نكتسبه بالتدريب أم أن هذا أمر صعب فنحاول نعوض بمجال آخر نقدر نتميز ونبرع فيه.”

4) مجال التسلسل والانسيابية خلال تجربة المعايشة:

بدأ النشاط بفقرة “النشاط قبل الافتتاحي” وهو نشاط استرخائي، حيث استقبلت الفتيات قائلة: “أهلاً ومرحباً بكم، عندي لكم اليوم نشاط مختلف، الكل يجلس على مكانه جلسة مريحة، نفرد ظهرنا.. نغمض أعيننا.. نتنفس بعمق، شهيق… زفير ببطء … جميل شهيق.. زفير… كونوا أكثر استرخاء آخر مرة معاً.. شهيق.. زفير، رائع جداً”.

ثم النشاط الافتتاحي والنشاط التعليمي الذي تمت مشاركته في القسم السابق. بعدها انتقلت إلى نشاط تحفيزي (عشر دقائق) حيث دعوت كلًا من المتعلمات لكتابة ثلاثة أشياء تحبها في نفسها.  وسألت: من تود أن تشاركنا؟ وجاءت بعض المشاركات على الشكل التالي:

  • “الحمد لله، أشعر أني راضية عن نفسي.”
  • “الحمد لله، أنا أحب اكتساب الخبرات وعندي شغف للتعلم.”

وماذا تجدين أو تحبين في زميلاتك؟

  • “زميلتنا فلانة حنونة.”
  • “وفلانة متعاونة.”

 

 

 

 

 

 

 

عندها عقّبت، من خلال ما ذكرتم، يجب أن نتوقف عن مقارنة أنفسنا بالآخرين، ونركز على تطوير ذواتنا. ولابد أن نذكر أنفسنا دائماً بأن كل واحدة منا مميزة كما هي، ولا يوجد شخص يماثل الآخر تماماً، وأن التكامل الحقيقي يكمن في مشاركتنا لمميزاتنا معاً.

بعد النشاط التحفيزي، قمنا بنشاط تطبيق عملي (عشر دقائق)

طلبت من كل متعلمة أن تكتب على ورقة صغيرة: “زميلتي فريدة لأنها…” مع وضع رمز يعبر عما تحبه زميلتها، ثم تقدمها لها كهدية تقدير.

أما النشاط الختامي (عشر دقائق)، فخلاله سحبت  أن “الثقة بالنفس تبدأ عندما تقدرين نفسكِ كما أنتِ، وليس كما يتمنى الآخرون منكِ أن تكوني.” وعقبت بأسئلة:  الآن، ما الذي ستبدئين بالتركيز عليه اليوم ليجعلكِ أكثر ثقة بنفسكِ؟ من تحب أن تشاركنا؟

  • “سأكتب كل نقاط قوتي ونقاط ضعفي وأحلل ما يمكنني تطويره وما أحاول تجنبه.”
  • “سأبدأ بنقاط قوتي التي أعرفها.”

  • “سأبدأ بنقاط قوتي التي أعرفها.”

وأنهيت بشكرهن جميعًا، وتمني حياة سعيدة ومليئة بالثقة لكل منهن.

تميز اللقاء التعليمي بتنوع الأنشطة بحيث يمهد كل نشاط لما يليه بانسيابية مما كان له الأثر في إدماج المشاركين في خلال النشاط وخلال تجربة المعايشة ككل، كما حرصت على إدارة الوقت وتبسيط المفاهيم والتكرار بطرق متنوعة والتنوع في استخدام الأدوات والوسائل لتثبيت الأفكار، أما تنوع الأنشطة ما بين تمهيدي وتأملي وتعليمي ومناقشة وتحفيز ودعم وتعزيز ثم تطبيقي وأخيرا نشاط نهائي فساعد في الحفاظ على انتباه واندماج المتعلمات.

5) مجال تحويل التعلّم إلى أداء واقعي ملموس:

في إطار السعي لتحويل التعلّم إلى أداء واقعي ملموس، تضمنت الرحلة خمسة نقاط أساسية. أولها، الأنشطة التأملية التي كانت تُتبع بكتابة ورقة تعبر فيها المتعلمة عن مشاعرها تجاه نفسها أو الآخرين. ثانياً، كان يُعقب كل نشاط تطبيقي تزامني بنشاط آخر غير تزامني، تشجع فيه الفتاة على تجربة ما عايشته في اللقاء مع زميلاتها في المدرسة أو في المنزل. ثالثاً، تضمنت الرحلة ممارسة أنشطة محاكاة تقويمية داخل المجموعة لتعزيز التفاعل والتطبيق العملي. وأخيراً، تم تكليف المتعلمات بـ عمل ورقة بحثية تهدف إلى مقارنة حالتهن ما قبل انطلاق الرحلة بما أصبحن عليه بعدها، مما يعزز الوعي بالتغيير والنمو.

أثر تطبيق إطار FIRSTedu-ADLX

أظهر تطبيق إطار FIRSTedu-ADLX أثرًا إيجابيًا ملحوظًا عليّ كمُيسِّرة، حيث شعرت ان الرحلة ممتعة وسهلة، وساهمت في تطوير مهاراتي وأساليبي. وقد توصلت إلى رؤية هامة تؤكد على ضرورة تعميم هذا الإطار ليشمل مختلف الفئات المجتمعية. كما أن تطبيق الإطار ساعدني على تطبيقي أسلوبي الخاص بوعي ومنهجية مدروسة. أما بالنسبة للمتعلمين، فقد كانت ردود أفعالهم إيجابية للغاية، حيث عبروا عن تمنيهم بتطبيق هذه الطريقة في دراسة جميع المناهج. ويُستدل من ذلك على الرضا والتأثير الذي حققته التجربة.

وقد لوحظ الأثر العميق للتجربة من خلال إقبالهن الكبير على القراءة والبحث والاطلاع، وازدياد تفاعلهن في المناقشات والتعبير عن آرائهن بوضوح وثقة. وقد أصبحت الفتيات أكثر قدرة على التعبير عن مشاعرهن دون خوف أو تردد، كما شهدت علاقاتهن ببعضهن البعض تحسنًا ملحوظاً وتعاوناً أكبر. وعلى صعيد المدرسة والمجتمع، كان لأولياء الأمور ملاحظات قيمة، خاصة فيما يتعلق بالفتيات اللواتي كنّ منطويات على أنفسهن، فقد لاحظوا تحولاً إيجابياً في سلوكهن، حيث أصبحن أكثر حديثاً ومرحاً، والأهم من ذلك، ازداد تفاعلهن مع الأم وأبدين رغبة في تحمل بعض المسؤوليات ومساعدة إخوانهن الأصغر سناً في الدراسة..

وفي الختام، اشكر كل القائمين على رحلات فيرست وأخص معلمتي الأستاذة حنان شاكر لما لها من مهارات في تيسر التعلم وتسهيل تطبيقه من قبلنا بصورة سلسة ومحببة حتى ان الساعتين معها في كل لقاء مرا سراعًا.

Write a comment