الأستاذة رهف جمال الشيخ علي – تعليم الكتابة بمرح

مقدمة

أنا رهف جمال الشيخ علي، ميسّرة من سوريا، أُقيم في مدينة إدلب. أعمل مع أطفال الروضة الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و6 سنوات، وأشرف على مجموعة مكوَّنة من أربعين طفلًا وطفلة. خلال رحلتي في التيسير، كنت دائمًا أبحث عن طرق فعّالة وملهمة تساعد الأطفال على التعلم بمرح وعمق. وعندما تعرّفت على إطار FIRSTedu-ADLX من خلال رحلة تعلم، أدركت أنه يحمل إجابة لاحتياجات المتعلمين في جميع المراحل بما فيها هذه المرحلة الحسّاسة من حياتهم، ويمكّنني من تصميم تجارب تعلمية تعزز الاندماج والمشاركة الفاعلة.

في هذه القصة، أشارككم تجربتي في تطبيق هذا الإطار خلال رحلة تعلّمية استهدفت تدريب الأطفال على مسك القلم وكتابة الحروف، بأسلوب يعزز حب التعلم والشعور بالثقة.

نظرة عامة على تصميم الرحلة التعلّمية

اخترت إطار FIRSTedu-ADLX لما يقدمه من منهجية متكاملة تعزز تجربة المتعلم النشطة العميقة، لا سيما في بيئة رياض الأطفال حيث يلعب التفاعل واللعب دورًا محوريًا في التعلم. واخترت المخرجات التّالية:

في نهاية هذه الرحلة، سيكون المتعلم قادرًا على:

  • الوجدانية:
  • يستمتع بينما يتعلم الحروف.
  • ينمي الشعور بالمسؤولية.
  • المهارية:

– يرتب الحروف الأبجدية بشكل صحيح.

– يكتب أشكال الحروف والتعرف على أصواتها.

  • المعرفية:
  • يعدد الحروف الأبجديّة
  • مخرجات الأداء: يقرأ ويكتب بصورة واثقة ومنظمة.

لتحقيق هذه المخرجات، قمت  بتصميم رحلة تعلم ليعايشها المتعلمون في بيئة مرِحة، من خلال أنشطة تفاعلية تراعي الخصائص النمائية للأطفال: رحلة تعلم حضوريّة قصيرة ومتعددة.

أنشطة الرحلة

صممت مجموعة من أنشطة التّعلم وأنشطة المعايشة سعيًا لتكون اللقاءات تجارب معايشة متعلم نشطة عميقة. أشارككم أحد الأنشطة التعلميّة التي طبقت فيها نموذج رار على سبيل المثال لا الحصر:

نشاط “حديقة الحروف : كان هذا النشاط نشاطًا محوريًا في الرحلة. احترمت في تصميمه وتيسيره نموذج رار في مراحله الثلاثة على الشكل التّالي:

  • مرحلة زيادة الجاهزية: قمت بتهيئة الأطفال من خلال حديث ممتع حول أسمائهم، ودعوتهم للوقوف في دائرة “الحديقة”.
  • مرحلة تيسيرالنشاط:  دعوت كل طفل أن يذكر كلمة تبدأ بالحرف الأول من اسمه. كانت هناك لوحات بأشكال الحروف تُعرض أمامهم، فدعوتهم للإشارة الى الحرف الذي تبدأ به أسماؤهم وتم تعزيز مشاركتهم بالتصفيق والعبارات التشجيعية.
  • مرحلة المراجعة النشطة: سألت الأطفال: “ما الحرف الذي يبدأ به اسمهم؟”، ثم دعوتهم للنظر حولهم وسألت: “مَن يذكر كلمة جديدة تبدأ بنفس الحرف؟”، مما عزز الفهم ورسّخ التّعلم.

مجالات FIRST في التطبيق

التركيز على المتعلم F-Domain

قمت ببناء قنوات تواصل فردية مع كل طفل أُناديه فيها باسمه، وأشجعه على المشاركة من خلال التواصل المباشر. كنت أطرح أسئلة بسيطة غير تقويمية مثل: “ما لونك المفضل؟” لأكسر الحاجز النفسي. كما قدّمت فرص مشاركة مرنة لكل طفل، واحترمت أسلوبه في التعبير. عبّرت عن ثقتي فيهم عبر إعطائهم أدوارًا صغيرة في ترتيب الأدوات أو تذكير زملائهم بالحرف الذي نعمل عليه.

التفاعل الإيجابي أثناء تجربة المعايشة I-Domain

حرصت على تحويل اللقاء إلى مساحة آمنة دافئة، من خلال أساليب تشجيع لفظية وبدنية (مثل التصفيق)، وخلق لحظات مرح خالية من التنافس السلبي. استخدمت الضحك الخفيف وبعض ألعاب التحفيز القصيرة للحفاظ على روح إيجابية. كما قمت بتنويع أشكال العمل الجماعي (دوائر، أزواج)، لضمان انخراط الجميع.

مراجعة الأنشطة باستخدام نموذجR-Domain RAR

اعتمدت نموذج RAR في أكثر من نشاط تعلمي:

  • زيادة الجاهزية: من خلال أسئلة تمهيدية وصور مرئية للتحفيز النفسي والذهني والجسدي وشحن الطاقة.
  • تيسير النشاط: بتوجيه متدرج وتحفيز مستمر ومراعاة الطاقة والتركيز.
  • المراجعة النشطة: من خلال اسئلة تأمليّة وربط بواقع المتعلمين ومحيطهم.

التسلسل والانسيابية أثناء  تجربة المعايشة S-Domain

رتّبت الأنشطة واللقاءات تدريجيًا وانتقلت من الأنشطة الأسهل (التعرف على الحرف) إلى الأصعب (كتابته بمهارة). استخدمت القصص القصيرة كوسيلة للربط بين المفاهيم. كررت بعض المفاهيم بعدة أنماط: لعبة، قصة، نشاط يدوي، مما عزز التكرار دون ملل.

تحويل التعلّم إلى أداء واقعي ملموس T-Domain

في نهاية كل جلسة، عرضت مقطع فيديو هادف للحرف الذي تعلّمناه مرتبطًا بكلمة من بيئتهم (مثل: “أرنب” لحرف الألف)، وشجعت الأطفال على استخدام هذه الكلمات في المنزل. كما أرسلت بطاقات تفاعلية للمنزل ليشاركوا بها مع أسرهم، مما وسّع دائرة التعلّم لتشمل البيت.

الخاتمة

  • أثر الرحلة على المتعلمين

لوحظ تجاوب رائع من الأطفال، حيث أظهروا ليونة وفهمًا سريعًا للمفاهيم. ازداد التفاعل والمشاركة، وكان بعض الأطفال يطلبون تكرار الأنشطة بأنفسهم.

  • أثر الرحلة على الميسرة

أشعر أنني أصبحت أكثر مرونة وسرعة في الأداء، واكتشفت متعة حقيقية في التيسير. أضاء إطار FIRSTedu-ADLX جوانب جديدة في أسلوب تيسيري.

  • أثر الرحلة على أولياء الأمور

ظهر الأثر بشكل واضح، حيث تفاعل أولياء الأمور بإيجابية، وأصبح لدى المجتمع الصغير في الروضة فهم أعمق لأهمية التعلم المرح والمتماسك.

أشارك معكم بعضًا من صور هذه الرحلة المُلهمة…

جزاكم الله خيرًا.

Write a comment