تطبيق إطار فيرست في صف الرياضيات – قصة أثر من لبنان

بقلم الأستاذة زهراء علي البيطار

 نبذة عن الكاتبة

  • زهراء علي البيطار
  • اجازة في الرياضيات البحتة من الجامعة اللبنانية – كلية العلوم
  • معلمة مادة الرياضيات في ثانوية الأفق الجديد للحلقة الثالثة والرابعة (صف الثامن والتاسع والحادي عشر)
  • خبرة 8 سنوات في التعليم

خلفية القصة

بدء العام الدراسي وانا متحمسة جدا لتطبيق ما تعلمته في الرحلة التأهيلية لتصميم وتيسير تجربة معايشة المتعلم النّشطة العميقة باستخدام مجالات إطار فيرست، وكنت على يقين بأنها ستساعدني في تيسير عملية التّعلم للمتعلمين وتحقيق أثر ونتيجة مميزة بإذن الله…

لذا قمت بتصميم و تيسير رحلة تعلم طبقت فيها إطار فيرست مع 20 طالبة من ثانوية الأفق الجديد في مدينة صيدا – لبنان، وذلك في مادة الرياضيات للصف الثامن، وكان موضوع الدرس “إيجاد القاسم المشترك الأكبر (GCD) وتوظيفه في الواقع”.

مخرجات التعلم الأساسيّة

سيكون المتعلم في نهاية هذه الرحلة قادراً على:

المخرجات الوجدانية:

  • أن يستشعر ارتباط مفهوم القاسم المشترك الأكبر في واقعه
  • أن يعي أهمية إيجاد القاسم المشترك الأكبر (GCD)

المخرجات المهارية:

  • أن يتمكن المتعلم من إيجاد القاسم المشترك الأكبر (GCD) 
  • أن يستفيد المتعلم من القاسم المشترك الأكبر في حل المسائل الكلامية

المخرجات المعرفية:

  • أن يعدد مراحل إيجاد القاسم المشترك الأكبر (GCD) 

مخرجات التعلم الموازية

المخرجات الوجدانية:

  • أن يستمتع في حصة الرياضيات ولا يستصعب المادة

المخرجات المهارية:

  • أن يتعاون مع أصدقائه بإيجابية  

تسلسل الأنشطة

النشاط الافتتاحي:

في البداية بدأت بمراجعة مفاهيم سابقة متعلقة بالدرس. فقمت في مرحلة زيادة الجاهزية بوضع مجموعتين من الأرقام على اللوح، وطلبت من الطالبات بشكل ثنائي اكتشاف الفرق بين المجموعتين. في مرحلة تيسير النشاط، بادرت المتعلمات بالمشاركة واكتشاف الفرق وتعريف مضمون كل مجموعة، الأولى تتضمن أرقام مفردة (odd) والثانية أرقام مزدوجة (even).

وبعدها طلبت من مجموعة من المتعلمات القيام وكتابة رقم من اختيارهن، ووضعه في المكان المناسب،

ومن ثم طلبت منهن إيجاد مقسومين (Divisors) على الأقل لكل رقم، ومن ثم قامت المجموعة الأخرى باختيار جميع الأرقام ذي مقسومين فقط (Divisors) ووضعهنّ في مجموعة ثالثة للتعرف على العدد الأولي (Prime numbers).

نشاط ربط و تلخيص:

لمراجعة المكتسبات السابقة صمّمت ويسّرت نشاط ربط وتلخيص متأثرة بما تعلمته في رحلات فيرست.  وكان نشاطًا حركيًّا يحتاج إلى التركيز ومن خلاله يتم ترسيخ جميع المفاهيم السابقة. في مرحلة زيادة الجاهزية، شحذت الهمم وزودت المتعلمات بالتعليمات، وفي مرحلة تيسير النشاط،  قمت بتمرير الطابة بين المتعلمات وبدأت المتعلمة الأولى بقول رقم معين قبل أن تمرر الطابة لزميلتها، أما المتعلمة التي تستلم الطابة فدورها يتمثل في تحديد نوع الرقم مزدوج أو مفرد (odd or even)، وإذا كان عدد أولي أم لا (prime or not).

نشاط تعلمي:

يهدف هذا النشاط إلى مساعدة المتعلمات على إيجاد القاسم المشترك الأكبر (GCD) وربطه بالواقع والاستفادة منه في حياتهن اليوميّة. حرصت كما في مختلف الأنشطة على تهيئة المتعلمات وزيادة جاهزيتهن عبر تشجيعهن للتركيز و تزويدهنّ بالتعليمات بوضوح. أما في مرحلة تيسير النّشاط فقمت بالخطوات التالية: 

  • أحضرت ١٢ عوداً و ١٨ حبة من الخرز و سألت الطالبات: “هل يمكننا تقسيم هذه العيدان والحبوب على مجموعات بالتساوي؟”

بدأت الطالبات بتجربة تقسيمهم بشكل متساوي أمام زميلاتهن ومن ثم تم اكتشاف القاسم المشترك الأكبر GCD.

  • ومن ثم قمت بتقسيم الطالبات إلى 5 مجموعات وكل مجموعة مؤلفة من 4 طالبات، قمت بتوزيع نوعين من البطاقات على كل مجموعة (بطاقات متنوعة بأشكال مختلفة مثل باصات، طائرات، نجوم، ورود….)

طلبت من كل مجموعة تقسيم البطاقات بشكل متساوي على أكبر عدد ممكن من المجموعات وماذا تتضمن؟

  • قمت بتعيين مهمة لكل طالبة في المجموعة، فمنهنّ من تعد البطاقات، ومنهن من تقوم بتقسيم البطاقات، ومنهن من تكتب وتجد القاسم المشترك الأكبر بين الرقمين، كان جو الصف مليئ بالحماس والمرح وكان التعاون واضحاً بين الطالبات لإنجاز المهام المطلوبة منهنّ.

بعدها انتقلنا إلى مرحلة المراجعة النّشطة، حيث قامت الطالبات بتلخيص الخطوات المتبعة للوصول للحل ومناقشة ما تم فعله وكيفية توظيف هذا المفهوم في حياتهم من خلال إعطاء أمثلة.

النشاط الختامي:

دعوت المتعلمات لمشاركة خواطرهن حول اللقاء والمفهوم الذي تعلموه (سهل، صعب، مهم….)

المهمة:

قمت بتوزيع مهمة لكل متعلمة لمراجعة ما عايشناه وطبقناه كنشاط غير تزامني قبل لقائنا في اليوم التالي.

تطبيق مجالات الإطار

حرصت خلال هذا اللقاء على تطبيق المجالات الخمسة لإطار FIRST:

1) مجال التركيز على المتعلم:

  • حرصت من البداية على مناداة كل طالبة باسمها.
  • حرصت على مشاركة جميع الطالبات في اللقاء، فمن لم تسنح لها فرصة المشاركة في نشاط ما تأكدت من مشاركتها في النشاط اللاحق.
  • قمت بتشجيع الطالبات والتقرب منهن.

2) مجال التفاعل الإيجابي أثناء تجربة المعايشة:

  •  قمت بتنويع أنماط التفاعل خلال اللقاء فتارة كان التفاعل في ثنائيات وتارة  في مجموعات مختلفة. 
  • كان الجو ايجابياً خلال اللقاء، فلقد قمت بتشجيع الطالبات على التعاون فيما بينهن ومساعدة بعضهن البعض ومناقشة ما قمن به في جو من الألفة و المودة.

3) مجال مراجعة الأنشطة حسب نموذج RAR:

قمت بزيادة الجاهزية في كل نشاط من خلال:

  • دعوة المتعلمات لإظهار جاهزيتهنّ للنشاط
  • توضيح التعليمات المطلوبة من النشاط قبل البدء
  • إعطاء مثال للنشاط لفهم المطلوب أكثر 
  • تقسيم الطالبات إلى مجموعات وتوزيع البطاقات على كل مجموعة قبل البدء بمرحلة التيسير

تيسير النشاط:

  • قمت بمتابعة الطالبات وارشادهن إن دعت الحاجة
  • وتأكدت من مشاركة الجميع، وقمت بتشجيعهنّ وتحفيزهنّ بكلمات إيجابية 
  • حرصت على ضبط الوقت لكل نشاط
  • تنقلت بينهن باستمرار فتحققت و قومت وساعدتهنّ على إتمام المهمات بالشكل المناسب 

المراجعة النّشطة

بعد الانتهاء من كل نشاط قمت بسحب ما حصل خلال النشاط فقامت كل مجموعة بتلخيص ما قامت به وما ناقشته. وتم سحب أمثلة واقعية من الطالبات وكيفية توظيف ما تعلمّنه في حياتهن.

4) مجال التسلسل والانسيابية خلال تجربة المعايشة:

هذا اللقاء بدأ بالنشاط الافتتاحي حيث راجعنا المفاهيم السابقة بطريقة تفاعلية لكي تشعر المتعلمات بالراحة

وتم تطبيق هذا المجال من خلال الحرص على تسلسل الأفكار والمفاهيم بشكل تدريجي. وحرصت على التنويع في الأنشطة ما بين أنشطة تعلمية وأنشطة معايشة مراعاة لحالة الطالبات الذهنية والبدنية و مراعاة لمستويات الطاقة المختلفة. كما أتبعت اللقاء بمهمة غير تزامنية توظف فيها المتعلمات ما تعلمنه.

5) مجال تحويل التعلّم إلى أداء واقعي ملموس:

كان الهدف الأساسي من هذا الدرس توظيف ما تعلمته المتعلمات في حياتهن، فحرصت على سحب أهمية ما تم تعلمه في حياتهنّ وكيفية الاستفادة منه.

أثر تطبيق إطار فيرست 

  • عبرت الطالبات عن استمتاعهنّ في هذا اللقاء، وتمكنهنّ من فهم الدرس بطريقة محببة وليست مملة، فمنهنّ من قالت أن الدرس ممتع وأصبح سهل ومفهوم، ومنهن من استشعرت أهميته وربطته بواقعهنّ لحل المشكلات.
  • أدركت كميسرة أهمية تطبيق مجالات إطار فيرست في مجال التعليم، من خلال رحلة تعلم صغيرة بسيطة ولكنها مبنيّة على تصميم مسبق منظم ومدروس، فهذا التصميم ساعد في جذب انتباه وتركيز الطالبات بالإضافة إلى استمتاعهنّ و تعاونهنّ مع بعض للوصول إلى نتائج مميزة و لجعل الحصة تجربة معايشة متعلم نشطة عميقة.

وفي الختام، أود أن أشكر جميع الميسرات والزميلات وعلى أمل اللقاء في رحلات قادمة، دمتم في رعاية الله وحفظه

 

Write a comment