أ. هالة عثمان سعيد الشيخ – التعلم الممتع في حلقات القرآن الكريم

نبذة عن الكاتبة

هالة عثمان سعيد الشيخ، معلمة قرآن كريم من مصر، تحديداً من محافظة المنوفية. تحمل بكالوريوس في الدراسات الإسلامية والعربية من جامعة الأزهر. تعمل في حلقات تحفيظ القرآن لمراحل عمريّة متنوعة وتتولى تنظيم حلقات لأطفال من 6 إلى 8 سنوات، ومن 12 إلى 15، ومن 16 إلى 18 سنة. عايشت إطار فيرست من خلال رحلة تعلم نظمتها أكاديمية فيرست.

لم تلمس أ.هالة أثرًا حقيقيًّا في أداء الأولاد أو استجابتهم للحلقات، رغم الجهد المبذول. ولما بدأت في تطبيق إطارفيرست -كما تقول أ. هالة-  لاحظت  فرقًا كبيرًا في مستوى التفاعل والتأثير.

نظرة عامة على التصميم

اختارت أ.هالة إطار فريست لأنه منحها رؤية شمولية للموقف التعلمي، وربط بين السلوكيات الشخصية والممارسات المهنية، وفتح أمامها أبوابًا جديدة للتفاعل النشط مع المتعلمين، وهو يتميز عن غيره في كونه عمليًا، قابلاً للتنفيذ والتحسين دون تعقيد.

مخرجات التعلم:

  • المخرجات الوجدانية:
  • أن يشعر المتعلمون بقيمة القرآن الكريم.
  • أن يحب حضور الحلقات ويشعروا بالانتماء لها.
  • المخرجات المهارية:
  •  أن يشارك المتعلم بنشاط في الحفظ والمراجعة.
  • أن يتفاعل مع زملائه داخل المجموعات.
  • أن يطبق المعاني الموجودة في الآيات.

 

  • المخرجات المعرفية:
  • أن يفهم معاني الآيات ويتأمل دلالاتها.
  • أن يعدد الفوائد من النصوص.

ملخص تصميم الرحلة:

بلغ عدد المتعلمين الذين تعاملت معهم أ.هالة ٨٠ متعلمًا، مقسمين على عدة حلقات. جمعت كل حلقة حوالي ٢٠ متعلمًا، تفاعلوا في لقاءات حضورية متزامنة. وصممت أ.هالة أنشطة تعلمية تعاونيّة مثل: “فكر، زاوج، شارك”، والمجموعات الثنائية، والتنافس الجماعي باستخدام نموذج رار، كما استخدمت أساليب الربط بالواقع في محطات مختلفة من رحلة التعلّم. وقد رُتبت الأنشطة تدريجيًا بحسب مستويات الطاقة والاحتياج، وتنوعت بين العمل الجماعي والفردي لخلق تنوع في الإيقاع وتحقيق اندماج فعّال.

الأنشطة التعلميّة باستخدام نموذج رار

في مرحلة زيادة الجاهزيّة، بدأ أ.هالة بتهيئة المتعلمين نفسيًا وعاطفيًا من خلال بث الروح الإيجابية، والتشجيع بالكلمات، والمتابعة المستمرة عبر قنوات التواصل مع أولياء الأمور قبل اللقاءات. كانت الدعوة دافئة ومشجعة، ما ساعد على تهيئة مناخ إيجابي قبل أي نشاط. كما عمدت إلى تقسيم المتعلمين إلى مجموعات وزودتهم بالتعليمات بلغة واضحة.

في مرحلة تيسير النشاط، تابعت المتعلمين وشجعتهم على المشاركة في القراءة والتجويد والحفظ فركزت على كل فرد داخل المجموعة، وعزّزت روح التحدي الإيجابي والمتعة.

أما في مرحلة المراجعة النشطة، فكانت تستذكر مع المتعلمين الآيات التي تمت معايشتها من خلال النقاش والأسئلة المفتوحة، واستخلاص الفوائد، ثم تحويل إحداها إلى مهمة حياتية يقوم المتعلم بتنفيذها ومشاركتها لاحقًا، مما أتاح مساحة للتأمل وربط التعلم بالواقع والتطبيق.

تطبيق مجالات إطار فيرست الخمسة

التركيز على المتعلم:

اهتمت أ.هالة بمشاعر المتعلمين والتعامل مع كل واحد منهم بلغة إيجابية يحبها، وأتاحت الفرصة لكل منهم للتعبير والمشاركة. كم تأكدت من تحقيق مخرجات التعلّم عبر مراجعة مستمرة لما تم حفظه وفهمه، وتصويب الأخطاء بهدوء. ووثقت بقدرة المتعلمين على التعلم معًا و شجعتهم على اتخاذ قرارات تعلّمية وتحمّل مسؤولية تنفيذ المهمات.

التفاعل الإيجابي أثناء تجربة المعايشة:

كان التفاعل الاجتماعي حاضرًا بقوة، من خلال روح الفريق والمجموعات التعاونية. كما تميزت اللقاءات بروح مرحة وتعزيز مستمر للطاقة الإيجابية. حافظت أ.هالة على تحفيز المتعلمين عبر التشجيع اللفظي واستخدام الأساليب الممتعة.

مراجعة الأنشطة -نموذج رار

استخدمت نموذج رار في الأنشطة التعلميّة، فكان لكل نشاط مرحلة تهيئة مدروسة، ثم تيسير نشط يراعي التفاعل والتنوع، ثم مراجعة تأملية تعزز التعلّم وتربط بين ما تم تعلمه وحياة المتعلم.

التسلسل والانسيابية أثناء تجربة المعايشة:

ارتكزت الرحلة على تسلسل منطقي من السهل إلى الأصعب، مع تنويع في الأنشطة والمجموعات بحسب أعمار المشاركين. أعادت أ.هالة المفاهيم المفتاحية بعدة أساليب دون ملل، واستخدمت أسئلة ربط ومهام تلخيصية لتعزيز الفهم.

تحويل التعلّم إلى أداء واقعي ملموس:

أبدعت في ربط التعلم بالواقع، حيث دعت المتعلمين لتطبيق ما تعلموه من آيات في حياتهم اليومية، وخصصت وقتًا لمتابعة أثر هذا التطبيق في الحلقة التالية. هذا النوع من الربط أسهم في غرس قيم القرآن في سلوكياتهم.

الختام والتأمل

انعكس تطبيق إطار فيرست بشكل واضح على المتعلمين، فقد أصبحوا أكثر حماسة وانتماءً للحلقات، وتزايد حبهم للقرآن الكريم، وارتفعت مستوياتهم بشكل ملحوظ. كما لاحظت أ.هالة أن التواصل أصبح أعمق وأكثر تأثيرًا، ليس فقط مع المتعلمين، بل مع أولياء الأمور أيضًا.

أما على المستوى المهني، فقد شعرت بأنها أصبحت أكثر مرونة وثقة في استخدام الأنشطة، وأكثر وعيًا بأهمية ربط التعلم بالواقع. وقد صرحت بأنها ستحافظ على هذه الأساليب وتطورها في الرحلات القادمة، لما وجدته من أثر عميق في النفس والسلوك.

وبذلك، تحولت الحلقات من لقاءات للتلقين إلى تجارب معايشة تنبض بالحياة والتفاعل، وارتقى الأداء من الحفظ المجرد إلى التطبيق المحبب، وكان إطار فيرست هو المفتاح لهذا التحول العميق.

1 Comment
Write a comment