تطبيق إطار فيرست في فصل لغة إنجليزية بلبنان – أ. مريم أبو قيس

بعد معايشتي لتجربة معايشة المتعلم النشطة العميقة باستخدام إطار FIRST-ADLX، بادرت إلى تطبيق ما تعلمته في صفّي فصممت ويسرّت مجموعة من لقاءات التعلم في حصص اللغة الإنجليزية باستخدام إطار FIRST-ADLX، أود مشاركتكم مراحل التطبيق والدروس المستفادة علّها تكون لبنة للبناء عليها في المستقبل القريب.

السياق: حضوري

عدد المتعلمين: 35

المادة: اللغة الإنجليزية

الصف: التاسع الأساسي

الفئة العمرية: بين 14 و 16 عاما

النوع: صف مختلط (ذكور وإناث)

المدة الزمنية: خمس حصص تعلمية مدة الواحدة منهم 55 دقيقة (اثنان مع الفريق الأول – اثنان مع الفريق الثاني- حصة مشتركة للتقييم)

العنوان/الموضوع: التلوث.

المهارة الرئيسة: التعبير الكتابي (كتابة مقال حول التلوث).

مخرجات التعلم الأساسية:

المخرج المعرفي:

  • يعرّف المقالة ويعدد خصائصها وأجزاءها.

المخرج المهاري:

  • يكتب مقالا يصف فيه المشكلة ويقدم الحلول.

المخرج الوجداني:

  • يستمتع خلال حصة التعبير الكتابي ولا يشعر بأي صعوبة خلال كتابة المقالة.

مخرجات التعلم الموازية:

المخرج المعرفي:

  • يعرّف التلوث و يعدد أسبابه ونتائجه و أنواعه وحلولا للحد من آثاره السلبية.

المخرج المهاري:

  • يطور مهارات البحث والنقد وحل المشكلات والتواصل.

المخرج الوجداني:

  • يستشعر مخاطر التلوث وأهمية المبادرة الفردية لحل المشكلات.

مخرجات الاداء:

  • يحافظ على البيئة المحيطة ويدعو الاخرين للحفاظ عليها.
  • يبادر لتوعية المحيط عبر كتابة المقالات أو التحدث عن المشكلة في أماكن مختلفة.

مرحلة التصميم:

اعتمدت على خريطة الرؤية الشاملة التي تعلمتها في رحلات إطار FIRST-ADLX وطبقت ما تعلمته حول مفهوم الـPersona فبدأت بتحليل ودراسة Persona  المتعلمين ودونت الخصائص والتحديات على الشكل التالي:

يشعر ويفكر:

  • يشعر بصعوبة تعلّم اللغة الأجنبية (الإنجليزية)
  • يشعر بالخوف من الرسوب بالإمتحان الرسمي المستقل ولا يمكن اعتماد التقويمات التكوينية لتحسين النتائج وبالتالي الرسوب في الامتحان لا يمكن تعويضه.
  • يخاف من الإحراج الذي يمكن أن يتعرض له عندما تصدر النتائج فهي تنشر في أماكن متعددة وتكون في متناول الجميع.
  • يفكر في صعوبة المقرر وحجمه.
  • يشعر بالملل من الدراسة ويظن أن اللغات لا يتوجب التحضير لها.

يرى:

  • ينظر إلى زملائه بينما يجيبون عن بعض الأسئلة التي لا يفهمها ولا يستطيع الاجابة عليها.
  • يصادف بعض الدورات السابقة في كل مكان بما فيه وسائل التواصل الاجتماعي.
  • يقرأ تعليقات القراء التي تضعه في حيرة، فهل الامتحان الرسمي سهل أم صعب؟

يقول ويفعل:

  • يقول باستمرار بأنه يجب عليه أن يدرس أكثر، وسيبدأ بالدراسة الجادة أول الشهر أو الأسبوع القادم
  • يسأل نفسه هل يمكنني النجاح إذا رسبت في مادة أو أكثر

يسمع:

  • يسمع الكثير من النصائح والمواعظ: أنت في الصف التاسع هذا العام، سينال كل طالب نتيجة عمله، سيظهر المجّد من الكسول في نهاية العام – أدرس جيدا فنحن سنشعر بالإحراج إن رسبت.
  • يستمع لاغاني جيله.

الخطوات المتّبعة لتطبيق الإطار وقياس أثره:

للتحقق من فعالية الإطار داخل الغرف الصفيّة قمت بتقسيم المتعلمين الى قسمين وصممت حصتين تعليميتين لكل منهما، طبقت في حصتي  الفريق الأول الطريقة التقليدية أي الطريقة التي كنا نعتمدها قبل فيرست، بينما وظفت الاطار في حصتي الفريق الثاني، وقمت باجراء اختبار تقييمي للفريقين في الحصة الخامسة ومقارنة النتائج واستخلاص الدروس.

حصتا الفريق الأول:

تألفت المجموعة الأولى من 10 طلاب اقتصر دورهم خلال اللقاء التعلمي على الاستماع والتدوين.

تألفت الحصتان من نشاطين اثنين، كل في حصة، النشاط الأول كان عبارة عن عرض بحيث قمت باستخدام الدفع فقط لتعريف التلوث وعرض أسبابه ونتائجه وبعض حلوله، أما النشاط الثاني فكان عبارة عن نسخ ما كتبته على اللوح، فرحت أجمع الأفكار التي تم عرضها في مقالة وأكتبها على اللوح بينما قام الطلاب بالنسخ بخط مرتب وجميل.

حصتا الفريق الثاني:

تألفت المجموعة الثانية من 25 طالب وطالبة قاموا بجمع المعلومات قبل الصف والتعاون على ترتيبها في مقالة خلال اللقاء التعلمي.

تسلسل الأنشطة في حصتي الفريق الثاني:

استخدمت الاطار في عملية التصميم والتيسير فجاءت الحصتان على الشكل التالي:

  • نشاط قبلي (قبل لقاء التعلم):

 قمت بالطلب من المجموعة الثانية بالبحث عن التلوث على الانترنت والاطلاع على أنواعه وأسبابه وأضراره بالإضافة إلى بعض الحلول، كما دعوتهم للبحث عن نوع من أنواع التلوث في محيطهم والتقاط صورة له وإحضار ما جمعوه من معلومات وصور الى الصف.

  • تسلسل الأنشطة داخل الغرفة الصفّية:

بعد الترحيب بالطلاب ودعوتهم لمشاركة أي تحديات أو أمور أثارت فضولهم خلال القيام بالنشاط القبلي، بدأت بالنشاط التعلمي الأول.

  • النشاط التعلمي الأول:
  • زيادة الجاهزية:

قسمت الطلاب الى خمس مجموعات مؤلفة من خمس طلاب وحرصت على التنويع بين المهارات في المجموعة الواحدة.

دعوتهم لإطلاق اسم على مجموعاتهم وزودت كل فريق بصورة لنوع من أنواع التلوث المختلفة وبعض بطاقات الملاحظات اللاصقة (Sticky notes ).

  • تيسير النشاط:

طلبت من كل فريق ان يكتب عنوانا للصورة التي حصل عليها ويلصقها تحت اسم فريقه على اللوح.

– ومن ثم قام كل فريق بكتابة مقدمة لموضوع حول هذا النوع من التلوث، مجموعة من الاسباب في فقرة تامة، مجموعة من النتائج في فقرة أخرى، ومجموعة من الحلول للحد من هذا النوع من التلوث في فقرة تامة أيضا.

– عند الانتهاء من كل فقرة، يقرأ المتعلمون ما كتبوه لي ويعلقونه تحت الصورة على اللوح.

– فور انتهاء الوقت المخصص للنشاط، يتجه المتعلمون جميعا باتجاه اللوح و يقرؤون ما كتبه زملاؤهم ويقومون باعطاء التغذية الراجعة الايجابية واقتراح نقاط التحسين

  • المراجعة النشطة:

– يلخص المتعلمون ما فعلوه و يشاركون أبرز ما تعلموه ويقترحون أمورا يستطيعون القيام بها للحد من التلوث.

  • النشاط التعلمي الثاني:
  • زيادة الجاهزية:

– وضعت أسماء الفرق في صندوق فارغ وأخبرت المتعلمين بأنهم سيختارون اسم الفريق الذي سيقوم بكتابة خاتمة لمقالاتهم.

  • تيسير النّشاط:

– طلبت من كل فرقة سحب إسم، الاسم الذي سيقوم بكتابة خاتمة الموضوع له.

– كتب كل فريق خاتمة لمقالة فريق اخر وإعادة له مقالته.

– قام الطلاب بجمع الفقرات للحصول على مقال كامل الاجزاء و اختاروا قارئا “ليقوم بقرائته كاملا” أمام الجميع.

  • المراجعة النشطة:

– شارك المتعلمون أبرز ما أعجبهم في مقالات بعضهم البعض وتأملوا فيما تعلموه من بعضهم.

  • النشاط التعلمي الثالث:
  • زيادة الجاهزية:

– دعوت المتعلمين لإظهار الصور التي التقطوها قبل الحصة لنوع من أنواع التلوث في محيطهم ومنحتهم دقيقتين للتجول في الغرفة الصفية والاطلاع على صور بعضهم البعض.

  • تيسير النشاط:

– طلبت من المتعلمين اقتراح حلول للمشكلة الموجودة في صورتهم أو اقتراح خطوات ومشاريع يمكنهم القيام بها للحد من هذه الظاهرة وكتابة الاقتراحات في كرّاساتهم.

– ثم عرض مجموعة من المتعلمين صورهم و شاركوا اقتراحا واحدا لحلها.

  • المراجعة النشطة:

– دعوت المتعلمين لمشاركة نقطة أو حلا أعجبهم فيما عرضه زملاؤهم.

– ثم دعوتهم لمشاركة خطوة عملية سيقومون بها ابتداءا” من اليوم للحد من التلوث في محيطهم.

اللقاء الثاني، يوم التقييم:

-في اليوم التالي طلبت من جميع الطلاب كتابة مقال عن أسباب التلوث وكيفية الحد منه وقارنت النتائج.

النتائج:

استطاع الفريق الثاني انهاء المهمة بسهولة وانسيابية، وأظهر اكتسابا للأهداف المعرفية والمهارية والوجدانية، فالمتعلمون أبدوا حماسا شديدا لإنجاز المهمة، فالمعلومات مكتسبة والمهارات تم التدرب عليها في اللقاء السابق في جو مرح إيجابي.

بينما تعثر الفريق الأول وابدى قلقا جليا، لم يتمكنوا من استحضار الأفكار بسهولة ولم يتمكنوا من كتابة مقال مما يظهر أن اي من الأهداف المعرفية والمهارية والوجدانية لم يتحقق.

بالطبع لم أقم باحتساب علامة التقييم لما فيه من ظلم للفريق الأول الذي لم يحصل على تجربة معايشة متعلم مناسبة.

تطبيق مجالات ومبادئ إطارFIRST-ADLX

حرصت على تطبيق المجالات الخمس والمبادئ الخمس عشر لإطار FIRST-ADLX خلال عملية التصميم والتيسير على الشكل التالي:

مجال التركيز على المتعلم

الإفراد

– حرصت على مناداة كل تلميذ بإسمه واسم فريقه (تيم FBI)

– تأكدت من مشاركة كل طالب وطالبة، وكنت أدعو من لم يسنح الوقت للمشاركة بكتابة مشاركته لأقوم بمشاركتها في وقت لاحق

– حرصت على اعطاء من لم تسنح له فرصة التحدث في نشاط ما الفرصة للتحدث في النشاط اللاحق

– أثنيت على مشاركات الجميع و مدحت جهدهم ونتيجة عملهم

– قسمت الفريق الى مجموعات متمايزة بحيث يتمكن كل متعلم من الاضافة الى المجموعة ويشعر بتميزه عن الاخرين

التحقق والتقويم

– تنقلت باستمرار بين المتعلمين وقمت بالتحقق من ما يقومون به والتقويم إن دعت الحاجة، فكنت أدعوهم لقراءة كل فقرة قبل تعليقها على اللوح بهدف التحقق من تحقيق الهدف والتقويم متى شعرت بضرورته.

الثقة في المتعلم

– اتحت الفرصة للمتعلمين لإنجاز المهمات وإعطاء التغذية الراجعة لزملائهم

مجال التفاعل الإيجابي أثناء تجربة معايشة المتعلم:

الحدث الاجتماعي

– عمل المتعلمون في فرق وتفاعلت الفرق مع بعضها البعض في عدة مراحل:

مثال: خلال مرحلة تبادل التغذية الراجعة، وخلال مرحلة الاطلاع على صور بعضهم البعض وعلى عمل بعضهم البعض، ومرحلة كتابة الخاتمة لفريق آخر

الروح الإيجابية

– شجعت المتعلمين للتركيز على نقاط القوة التي أعجبتهم فيما كتبه زملاؤهم والافصاح عنه بشكل بناء إيجابي.

– دعوتهم لمشاركة ما تعلموه من بعضهم البعض بشكل محفز لبعضهم البعض.

التحفيز والانتباه

– تم تشجيع المتعلمين بإعطائهم تعليقات إيجابية وبروح فكاهة مناسبة.

– مدحت جهد وعمل الجميع.

– دعوت المتعلمين للتصفيق لزملائهم وأثنيت على تعليقاتهم.

مجال مراجعة الأنشطة باستخدام نموذج RAR:

زيادة الجاهزية

– زودت المتعلمين بالتعليمات بدقة وتأكدت من فهم الجميع للمطلوب

– وزعت الأدوات التي حضرتها مسبقا” قبل بداية النشاط.

– حددت الوقت لكل نشاط واعلمت المتعلمين به.

– تم توزيع المتعلمين إلى فرق بشكل مناسب.

تيسير النّشاط

– حرصت على متابعة الوقت وتذكير المتعلمين بالتقيد بالوقت لكل النشاط.

– تم مساندة المتعلمين ومتابعتهم للتحقق والتقويم وتيسير عملهم، والتأكد من تحقيق الهدف في الوقت المحدد للنشاط.

المراجعة النشطة

قمت بالتدرج في المراجعة النشطة عبر أسئلة (ماذا؟ ثم ماذا في ذلك؟ ماذا الآن؟) للمراجعة والتأمل عن النشاط:

مثال:

– لخص المتعلمون ما فعلوه في النشاط الأول وشاركوا أبرز ما تعلموه واقترحوا خطوات عملية يستطيعون القيام بها للحد من التلوث.

– شارك المتعلمون أبرز ما أعجبهم في مقالات بعضهم البعض وتأملوا فيما تعلموه من بعضهم.

– شارك المتعلمون نقاطا لفتت نظرهم في عروض زملائهم وتأملوا فيها.

مجال التسلسل والانسيابية أثناء تجربة المعايشة:

التنظيم والتسلسل

– قسمت اللقاء التعلمي إلى ثلاث أنشطة تعلمية توزعت على حصتين تعلميتين متتاليتين، تراوحت مدة كل نشاط بين ١٠ او ١٥ دقيقة (اختلفت بحسب فسحة المناقشات) ،

أما النشاط الأول فتراوحت مدة كل مرحلة فيه بين الـ10 والـ 15دقيقة، وقد تدرّجت المراحل والأنشطة بحيث ينهي المتعلمون كتابة المقال خلال الحصة.

– لم أتمكن من ادخال نشاط منشط نظرا” لضيق الوقت، واقتصر النشاط الافتتاحي على الترحيب بالطلاب ومشاركة ما حدث بينما كانوا ينجزون النشاط القبلي.

التكرار بلا ملل

– تم التأكيد على المخرجات باستخدام أنشطة مختلفة.

الربط والتلخيص

– قام المتعلمون بتعداد ما قمنا به منذ بداية اللقاء ومشاركة الدروس المستفادة في نهاية كل نشاط.

تحويل التعلم إلى أداء واقعي ملموس:

الانعكاس على الواقع

دعوت المتعلمين بربط المفاهيم بالواقع عبر:

– سؤالهم “أين رأيتم ذلك في واقعكم؟” ودعوتهم لالتقاط صور ومشاركتها.

– التفكر في حلول واقعية عملية وجمعها في فقرة.

– اقتراح مشروع يمكن البدء به في القريب العاجل للحد من التلوث.

التطبيق والمعايشة

– طلب التأمل في كيفية المساهمة في الحد من التلوث

الاستمرارية والمتابعة

دعوت المتعلمين لاطلاق مشروع للحد من التلوث و توعية المحيط على مخاطره

الدروس المستفادة على الصعيد الشخصي والمهني:

بعد تطبيقي لإطار FIRST-ADLX في التصميم والتيسير، خرجت بالتأملات التالية:

– إعطاء الثقه للمتعلم ضروري جدا فهو قد يبهرك بما يمكن أن يقوم به و يحققه

– التركيز على المتعلم كفرد يغير نظرة المتعلم تجاه المادة الدراسية و يؤثر ايجابا على تعلمه واكتسابه للمعارف والمهارات

– التحضير و التخطيط قبل كل لقاء امر مهم ولا بد من مراعاة الوقت و ضبطه خلال التصميم والتيسير

تعليقات وآراء الطلاب:

إليكم بعض ما سمعت من الطلاب عند انتهاء الحصة:

-“هل نستطيع استبدال حصة الفراغ التي وعدتنا بها مسبقا” بحصة تعليمية تشبه هذه الحصة؟”

-“هل يمكنك الطلب من مدرس اللغة العربية أن يسمح لنا بكتابة المقالة باللغة العربية بنفس الطريقة التي اعتمدناها اليوم؟”

-“هذه هي المرة الأولى التي أشعر فيها أني قادر على كتابة مقالة.”

-“هل فعلا” انتهى الوقت؟ لم اشعر به!”

مريم ابو قيس خريجة صحافة وإعلام من الجامعة اللّبنانية الدّولية، معلمة ومنسّقة لغة إنجليزية في مدرسة مربجة الدّولية في السّعديات، لبنان.

Write a comment