أ. قتادة عبيدة محمد شربيني – مشاريع ريادية لإنتاج حلول تلبي الاحتياجات في واقع المشاركين

نبذة عن مصمّم وميسّر الرّحلة:

أ. قتادة عبيدة محمد شربيني مصمم رحلات تعلّم وقائد ميداني في قطاع التنمية وريادة الأعمال الاجتماعية من المملكة العربيّة السعوديّة، لديه خبرة في تصميم وقيادة مبادرات لإنشاء مشاريع تلبي احتياجات فعليّة في مجالات مختلفة. عايش إطار FIRSTorg-ADLX من خلال مشاركته في رحلة تعلّم لتأهيل الميسرين لتصميم وتيسيرتجربة معايشة متعلم نشطة عميقة.

المقدمة:

واجه المشاركون في الرحلة التي يشاركها أ.قتادة تحدياً في بناء مشاريع ريادية منتجة تسهم في حل قضايا فعلية من واقع المتعلم، بشكل لا يقتصر على نقل المعرفة وإنما يركز على تحليل الحاجة والممارسة والتجربة في واقع العمل.

فقام أ.قتادة بتصميم رحلة تعلم حضورية ويسّرها في مؤسسة تنموية تعاونية تستهدف تنمية قدرات الشباب في قطاعات متعددة. تضمنت المجموعة 20 مشاركاً من فئات عمرية ومهنية متنوعة، واحتاج جميعهم إلى تطوير مبادرات قادرة على التأثير. ويسّرت الرحلة بأدوات وموارد واقعية متاحة في مكان اللقاء التعلّمي.

نظرة عامة على التصميم:

اختار أ.قتادة إطار FIRSTorg-ADLX لأنه يقدم نموذجًا متكاملاً يمكّن المشاركين من الانتقال من دور المتلقي إلى دور القائد المصمم، كما يدمج أدوات ريادة الأعمال مع أساليب تعلم تجريبية تكفل تطوير مشاريع قابلة للتطبيق تعالج التحديات الواقعية التي يواجهها المشاركين. وعليه جاءت مخرجات التعلّم على الشكل التالي:

مخرجات التعلم:

الوجدانية:

  • أن يعزّز القناعة بأهمية التعلم القائم على التجربة والعمل والممارسة المستمرة.
  • أن يقدّر قدرات الرُسل لإنتاج حلول ذات أثر في جودة حياتهم ومجتمعاتهم.
  • أن يعزّز الدافعية الداخلية لدى المشاركين لإدراك دورهم في تطوير حلول قابلة للتطبيق.

المهارية:

  • أن يطبّق أدوات ريادة الأعمال لتصميم مشاريع مناسبة لسياق المشاركين (مثل: تحليل الاحتياج، تحديد المشكلة، تصميم القيمة، نماذج العمل).
  • أن يقود مجموعات تعلم صغيرة بطريقة تشاركية تدعم التفكير، توليد الأفكار، واتخاذ القرارات.

المعرفية:

  • أن يظهر فهمًا عميقًا لدور المشاريع الريادية الموجهة.
  • أن يظهر إدراكّا للعلاقات بين ريادة الأعمال، الكتابة، والسياق الاجتماعي الاقتصادي.

مخرجات الأداء:

  • أن يعزّز الوعي بسياق الرسالة الاجتماعي والاقتصادي.
  • أن يكتسب القدرة على صياغة مشاكل ريادية دقيقة ومرتبطة.
  • أن يحسّن مهارات العمل الجماعي وقيادة الحوار.
  • أن يرفع القدرة على التفكير التصميمي في تحليل التحديات.
  • أن ينمي قدرة المتدرب على اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة.

ملخص تصميم الرحلة:

تضمنت الرحلة لقاءًا حضوريًّا واحدًا مدته ساعتان.  يسّرت خلاله أنشطة تعلم وانشطة معايشة مختلفة، مع مراعاة تدرج الطاقة وتنوع أساليب المشاركة.

الأنشطة  التعلميّة باستخدام نموذج RAR

النشاط الرئيسي: تحليل حالة مشروع ريادي وتحويله إلى تصور مشروع قابل للتطبيق

زيادة الجاهزيّة:

رفع الميسر جاهزية المشاركين الوجدانية وحفزّهم على الإنصات، ثم شارك سيناريو يحاكي تحدياً حقيقياً تواجهه إحدى المجموعات المشاركة، بعدها وزّع أوراقًا على المشاركين للإجابة على سؤال مفتوح: “ما المشكلة الأساسية برأيك؟”، ومجموعة من الأسئلة الإرشادية لمساعدتهم على تجاوز الأعراض الظاهرة والوصول إلى جذور المشكلة، بالإضافة إلى أدوات ريادية (مثل: خريطة المشكلة، بطاقة التحدي، تحليل المشهد الميداني).  ثم قسّم المشاركين إلى مجموعات صغيرة ودعاهم لتحليل التحدي وإعادة صياغته بشكل واضح قابل للحل باستخدام ما تمت مشاركته من أدوات.

تيسير النشاط:

تفاعل المشاركون في مجموعاتهم لإتمام المهمة وقاموا بالتحليل الدقيق وإعادة صياغة المشكلة بصيغة واضحة قابلة للحل بينما تدخل الميسر بين الحين والآخر للتنويه والتوجيه والتحقق والتقويم والتحفيز.

المراجعة النشطة:

تضمنت المراجعة النشطة 3 مستويات:

  • الوصفي: شرح المشاركون ما الذي قاموا به خلال النشاط.
  • التحليلي: ناقش كل فريق سبب اختيارهم لصيغة معينة للمشكلة وأثر التحليل على توليد حلول ريادية.
  • التطبيقي: طُلب من كل مشارك كتابة فقرة قصيرة حول كيف يمكن إسقاط هذا التحليل على مشروع فعلي يعمل عليه.

تطبيق مجالات إطار FIRST

التركيز على المتعلم:

تم تفعيل الإفراد من خلال إعطاء مساحة للمشاركين للتعبير عن رؤيتهم لدورهم كل في سياق عمله في بداية اللقاء. كما استُخدمت أسئلة مفتوحة لمساعدتهم في التعبير عن خبراتهم السابقة. وتم تخصيص جزء من الوقت لاكتشاف الفجوة بين ما يعرفه المشارك وما يحتاجه الرسول. التحقق والتقويم تم عبر تتبع طريقة صياغة المشكلات وتدخل الميسر لتصحيح مسار التحليل عند الحاجة. الثقة في المتعلم ظهرت من خلال إعطاء المشاركين أدوارًا قيادية ضمن المجموعات.

التفاعل الإيجابي أثناء تجربة المعايشة:

استخدمت أنشطة جماعية قصيرة ومحفّزة مثل “بطاقة التحدي” و”تحليل مشهد ميداني” لتعزيز الحوار. شجع الميسر تبادل الأدوار بين المتعلمين والرسل. وفُعلت تقنيات تيسير إيجابية مثل لغة التقرير، التهيئة، وضبط الإيقاع.

مراجعة الأنشطة- نموذج رار:

استخدم نموذج RAR في مستوياته الثلاثة لتصميم وتيسير أنشطة التعلم كما فُصل في المثال أعلاه.

التسلسل والانسيابية أثناء تجربة المعايشة:

رُتبت الأنشطة بما يضمن انسيابية المفاهيم وتسلسلها المنطقي: تقديم الخلفية، تسخين عقلي، تحليل واقعي، تحويل التحدي إلى نموذج أولي، ربط وتلخيص، ثم كتابة خطة تطبيق ميداني. كما روعي تدرج الأمثلة مع تقدم اللقاء.

تحويل التعلم إلى أداء واقعي ملموس:

طُلب من المشاركين تصميم خطة تيسير لقاء قابلة للتطبيق مع الرسول في بيئة عملهم، تربط بين المفهوم النظري (مثل القيمة المقترحة أو تحليل المشكلة) وبين أداة واقعية قابلة للاستخدام. كما تم تقديم سيناريوهات حقيقية لاختبار مهاراتهم، وشُجعوا على كتابة التزامات شخصية لتطبيق ما تعلموه خلال الأسبوع التالي. استخدم مفهوم “حقيبة الأداء” Performance Pack كأداة جاهزة مع الرسل.

الختام والتأمل

أثر الرحلة على الميسر:

أعطى تطبيق إطار فيرست وضوحًا في الانتقال بين مراحل التعلم وربطه بما يحدث داخل اللقاء، كما وفر طريقة إدارية وتنظيمية جعلت اللقاء أكثر إحكامًا. ساعد المصمم والميسر في تصميم وتيسير تجربة معايشة متعلم حية يتحرك فيها المشاركون ويكتشفون بأنفسهم.

أثر الرحلة على المتدربين:

ظهر حماس واضح من المشاركين، وأبرز ما قيل:

  • “أشعر لأول مرة أنني أفكر مع الرسالة، لا عنها فقط.”
  • “طريقة التحليل فتحت لي منظور جديد للتحديات.”
  • “النشاط جعلني أشعر أنني جاهز للعمل مع الرسالة مباشرة.”

أثر الرحلة على المجتمع أو المؤسسة:

ارتفع مستوى مشاركة المشاركين خلال اللقاء، وتحسنت قدرتهم على صياغة التحديات وتحويلها إلى فرص، وارتفعت جودة الأفكار الريادية المنتَجة. أصبح النقاش داخل المجموعات أعمق، وأصبح لديهم استعداد أكبر للخروج إلى الميدان والعمل مع الرسالة بشكل ممنهج ومخطط وواعٍ.

Write a comment