(Nouns)رؤى السعدي-الأسماء

نبذة عن الكاتبة

رؤى السعدي، معلمة لغة إنجليزية من بلدة شبعا، جنوب لبنان.أدرّس صفوف الحلقة الأولى  (صفوف الاول والثاني) في مدرسة خاصة (مدرسة الإيمان) ولديّ ما يقارب ال 12 عامًا من الخبرة في التعليم.

خضت تجربتيّ معايشة مع فيرست في رحلة مدخل والرحلة التأهيلية، وأشارككم اليوم أول تجربة قمت بها لتطبيق ما عايشته وتعلمته في هذه الرحلات.

خلفية التطبيق وتسلسل الأنشطة

بعد انتهاء الرحلة الثانية وتجربتنا في تصميم الخرائط وتطبيق مجالات الإطار أثناء الرحلة، حان وقت التطبيق مع طلاب الصف الثاني أساسي بشعبتيه. تناول الدرس موضوع الأسماء – Nouns ، وبلغ عدد المتعلمين ال44 متعلم اي 22 في كل شعبة، تمتع المتعلمون بمستويات لغوية مختلفة، فمنهم الضعيف نسبيًا ومنهم المتوسط ومنهم المتميز.

بدأت بتطبيق الإطار في مرحلة التصميم ولاسيما بينما كنت أختار الأنشطة وأنظمها. طبقت مجال التسلسل والانسيابية  فصممت أنشطة متنوعة (أنشطة معايشة وأنشطة تعلم) ورتبتها مراعية مستوى الطاقة التي يستدعيه كل منها. كما صممت نشاطًا لما قبل اللقاء، نشاطًا غير متزامن شاركته مع المتعلمين عبر تطبيق الواتس اب، فقمت بإرسال رسالة نصيّة للمتعلمين مرفقة بصورة كنموذج لما ينبغي على المتعلم القيام به، ولم أخبر المتعلمين في حينها عن عنوان الدرس القادم بل اكتفيت بتجهيزهم لما سيعايشونه ويتعلموه في اليوم الثاني. الصورة أدناه توضح ما قمت به.

في اليوم التالي، أي في اليوم المحدد للحصّة، دعوت المتعلمين لمشاركة ما قاموا به من رسومات ولوحات، فأنصتّ لهم وأثنيت على عملهم ودعوت زملائهم للتعليق الإيجابي على أعمال زملائهم والتصفيق لهم.

ثم بادرت لطرح مجموعة من الأسئلة ودعوت المتعلمين للتفكير بما قاموا به، لماذا طلب منهم القيام به؟ ما هو الاسم المشترك الذي يمكن أن نطلقه على ما تم رسمه؟ ماذا قد يكون عنوان درس اليوم؟ وكنت أكتب كل توقعاتهم على لوحة صغيرة بجانب اللوح ولا أرفض أيٍ منها. وعند انتهاء مرحلة السحب، بنيت على اجاباتهم وكتبت عنوان الدرس على اللوح (الأسماء – Nouns). ثم قدمت عرضًا مصغًرًا شاركت خلاله تعريفًا للأسماء وأمثلة لكل نوع منها، ثم دعوت المتعلمين للتكرار والإعادة حرصًا على فهمهم للتعريف والتأكد من قدرتهم على إعطاء أمثلة صحيحة قبل الانتقال آخر. أشارككم صورة لعرض البوربوينت الذي استخدمته لهذه الغاية، وتظهر في الصورة اللوحات التي رسمها المتعلمون.

في نهاية الحصة، عدنا إلى التوقعات التي دونًاها خلال اللقاء ورحنا نحدد التوقعات التي أصابت عنوان الدرس ونهنئ صاحبها، ثم صفقنا للجميع لحسن تعاونهم خلال الحصة، بعدها طلبنا من متطوع أن يعيد المفاهيم الأساسية التي تعلمناها، فأعاد تعريف الاسم وأعطى أمثلة متنوعة بمساعدة زملائه.

تطبيق الإطار

طبقت مجالات الإطار الخمس خلال الحصة عبر مجموعة من الإجراءات والممارسات والأنشطة، اشارككم بعضها على سبيل المثال لا الحصر:

مجال التركيز على المتعلم

منحت الفرصة لكل من المتعلمين لرسم لوحة خاصة به ومشاركتها مع المتعلمين الأخرين، كما منحته الفرص لقيادة الأنشطة كنشاط الربط والتلخيص في آخر الحصة، حيث تحمل المتعلمون مسؤولية إعادة شرح المفاهيم الأساسية وربط عنوان الدرس بالتوقعات.

مجال التفاعل الإيجابي أثناء تجربة المعايشة

بالرغم من أن الحصة لم تتضمن عملًا تعاونيًا إلًا أنني حافظت على البيئة الآمنة المرحة ولاسيما حين قاد المتعلمون الأنشطة، فخففت التوتر وأخبرتهم أنه لن يقيم آداءهم أحد، فالنّقد ليس الهدف ، كما شجعتهم لمشاركة أفكارهم ومعلوماتهم دون الخوف من ارتكاب الأخطاء بل وأثنيت على مداخلاتهم وبنيت على إجاباتهم ودعوتهم للتصفيق لأنفسهم.

مجال مراجعة الأنشطة باستخدام نموذج رار

حرصت على تهيأة المتعلمين لكل نشاط جسديًّا ونفسيًّا وذهنيًًا، فزودتهم بالتعليمات وحفزتهم للمشاركة والتفاعل. أما خلال التيسير فوازنت بين السحب والدفع أثناء العرض المصغر، وتحققت وقومت بينما قاموا بالمشاركة والشرح.  وفي مرحلة المراجعة النشطة، سحبت منهم ما قاموا به وما تعلموه وكيف يستخدمونه في المستقبل، تمامًا كما فعلت بعد النشاط الأول حيث دعوتهم لاستنباط موضوع الدرس وربطه بما قاموا به واستنتاج آلية استخدامه في المستقبل.

مجال التسلسل والانسيابيّة أثناء تجربة المعايشة

تمامًا كما ذكرت في بداية القصة، صممت أنشطة متنوعة (أنشطة معايشة وأنشطة تعلم) ورتبتها مراعية مستوى الطاقة التي يستدعيه كل منها. كما صممت نشاطًا لما قبل اللقاء، نشاطًا غير متزامن شاركته مع المتعلمين عبر تطبيق الواتس اب. وبالرغم من أنني لم استخدم من أنشطة المعايشة إلا نشاط الربط والتلخيص الذي قاده المتعلمون في نهاية الحصة إلا أن حرصي على تغيير حالة المتعلمين من نشاط إلى آخر حافظ على اندماجهم وساهم في انسياب الأنشطة السلس.

مجال تحويل التّعلم إلى أداء واقعي ملموس

ربما كان هذا المجال الأضعف من حيث التطبيق، إلا أنني حرصت على دفع وسحب أمثلة من واقع المتعلمين في محاولة لربط ما يتعلمونه بواقعهم ومحيطهم.

الأثر

أما أثر التطبيق على المتعلمين، فظهر جليًا في عباراتهم حول استمتاعهم باكتشاف ما هو جديد وحماسهم لما سيقومون به. وصف المتعلمون التجربة بالجميلة الممتعة،  وبدت الفرحة على وجوههم فزينت البسمة ثغورهم كما يبدو في الصور أدناه وتكررت على ألسنتهم تعليقات  مثل: “مس أنا أحبك كثيرًا”, “أحب أن أكون معلمة”، “متى سنشرح درسًا جديدًا”، “أنا اليوم فهمت الدرس بشكل جيد”، وغيرها الكثير من العبارات التي تعبر عن الأثر الذي تركه تطبيق الإطار في نفوس المتعلمين.

Write a comment