تطبيق إطار فيرست في رحلة تعلم عن سورة الفيل- أ.صفاء الصباغ

نبذة عن الميسرة

  • اسمي صفاء معتز الصّبّاغ ، أنا من البقاع الغربي في لبنان، حاصلة على إجازة في اللغة العربيّة ومدرّسة لغة عربيّة وتربية إسلاميّة للمرحلة التّأسيسيّة لمدّة تزيد عن العشرين سنة، أدرّس التّربية الإسلاميّة للحلقة الأولى. وسأشارك معكم رحلة تعلم صممتها ويسرتها لمجموعة صغيرة من المتعلّمين البنين والبنات الذين تبلغ أعمارهم السبع سنوات، يتميزون – كما الأطفال في أعمارهم-  بالفضول و يتأثرون بالعواطف.

مقدمة قصة التطبيق:

الموضوع الذي طبقت في تصميمه وتيسيره إطار FIRST-ADLX هو الموضوع الذي طوّرته خلال الرحلة التأهيلية، حيث قمت بالاهتمام بكافة الملاحظات التي وجّهت لي منذ البداية من خلال أولاً الاهتمام بالتّركيز على المتعلّم و مشاركة كافّة المتعلّمين في تلاوة السّورة، وفي دعوتهم لحمل احدى صور التي تشرح الآيات والمشاركة في شرحها. أما التفاعل الايجابي أثناء تجربة المعايشة فطبقته أيضًا من خلال تشكيل مجموعات للعمل الفريقي، فريق للإناث وأخر للذكور، وتشارك المتعلمون في المجموعات لوضع الكلمة المرادفة للمعنى الذي في السّورة. أما لتطبيق مجال التسلسل والانسيابية فحرصت على التنويع بين أنشطة التعلم وأنشطة المعايشة  كان هنالك فاصل منشّط ونشاط ختامي للسؤال عن شعور المتعلّم نحو ما عايشناه بالاضافة الى أنشطة الربط والتلخيص حيث تبادلنا التغذية الراجعة وقمنا بنشاط “سؤال و جواب عن محتوى قصّة عام الفيل” وكان لهذا التسلسل الأثر الكبير لدى المتعلّمين من حيث ثبات المعلومات ومن حيث تفاعل المتعلّم وجو المرح الذي يكون خلال التعلّم وأيضاً النّشاط الذي غمر لقاء التعلم المتزامن الي تخلل الرحلة.

وتميز اللقاء بالمتعة والراحة والفائدة  دون جهد الشّرح المتعب، فمنح المتعلم الفرصة لسرد قصة السورة وما يربطها بتاريخ ولادة الرسول ساعد في ترسيخ المعلومات بسرعة أكبر وفاعلية أفضل.

مخرجات التّعلم

بدأت رحلتي بتصميم مخرجات التعلم التي جاءت على الشكل التّالي:

مخرجات التّعلم الأساسيّة:

سيكون المتعلم في نهاية هذه الرحلة قادراً على:

المخرجات الوجدانية:

  • أن يستشعر أهميّة وجمال آيات القرآن ويشعر بالفرح والرّاحة عند سماع القرآن

المخرجات المهارية:

  • أن يتلو آيات سورة الفيل بإتقان غيباً وتجويداً
  • أن يسكّن الحروف عند الوقف وعند انتهاء كلّ آية

المخرجات المعرفية:

  • أن يظهر معرفته لقصّة العام الذي ولد فيه سيّدنا محمّد والذي سمّي نسبة إلى هذه القصّة ب عام الفيل
  • أن يذكر عدد آيات السّورة
  • أن يكرر معنى الآيات وكلماتها
  • أن يردد السورة كاملة

مخرجات التعلم الموازية

المخرجات المعرفيّة :

  • أن يعدد بعضًا من الحيوانات المذكورة في القرآن الكريم كالطير مثلًا

المخرجات المهارية:

  • أن يميّز الحرف الذي انتهت به آيات السّورة وهو حرف اللام

مخرجات الأداء

  • أن يقوم كل تلميذ بقراءة السّورة لوحده والإجابة عن كامل الأسئلة عنها والاستشهاد بها في مواقف حياتية ذات صلة

قصة التطبيق

تم استخدام إطار FIRST-ADLX في رحلة تخللها لقاء مباشرمتزامن واحد مع تلاميذ من الحلقة الأولى حيث بدأنا الرّحلة بنشاط افتتاحي ترحيبي وبنفس الوقت محفّز ويشكل مدخل للقصة (النشاط التعلمي الأول)  فقام المتعلمون بالإستماع إلى عدّة أصوات حيوانات وراحوا يحزرون الأصوات ويرجعونها للحيوانات المعنية حتى وصلنا إلى صوت الفيل ومنه انتقلنا لعرض صورة للفيل واصفين حجمه ولونه وشكله، وقمت من بداية الأمر بتطبيق مجال التركيز على المتعلم، فتأكدت من مشاركة الجميع  في الإجابة ومشاركة الأصوات ومن ثم انتقلنا الى التفاعل الايجابي أثناء تجربة المعايشة فتأكدت من تقبل الأخطاء التعامل مع الجميع وفيما بينهم بمحبة وجو من الألفة والمزاح اللطيف. كما انني تأكدت من تطبيق المراحل الثلاث لمجال المراجعة النشطة باستخدام نموذج رار، فتأكدت من جاهزية المتعلمين قبل تيسيركل من الأنشطة، وشجعتهم للمشاركة خلال التيسير، و سحبت منهم المشاعر والدروس المستفادة  في مرحلة المراجعة النشطة، بالاضافة الى الخطوات العملية التي سيتخونها بناء على ما تعلموه مما ساعد في تحقيق المجال الخامس وهو مجال تحويل العلم الى اداء واقعي ملموس. تطبيق مجالات الإطار ساعد في تحقيق المخرجات في جو من المرح والاستمتاع وهو ما ظهر في النشاط الذي دعي فيه المتعلمون للاستماع للآيات التي وضعت كل تحت الصّورة المناسبة لها و تمّ روي القصّة من جميع المتعلمين.

تطبيق مجالات إطار FIRST-ADLX

حرصت خلال هذا اللقاء على تطبيق إطار FIRST-ADLX على النحو التًالي:

  • مجال التركيز على المتعلم:

– شارك كل تلميذ بتمييز صوت أو أكثر من أصوات الحيوانات والإجابة عليه

– ردد كل تلميذ الآية من بعدي وأكمل الكلمة النّاقصة

– حمل كل تلميذ رقماً ليضعه تحت الصّورة المناسبة للآية

  • مجال التفاعل الإيجابي أثناء تجربة المعايشة:

أعطيت التلاميذ مجموعة من الأرقام وبعض المفردات الجديدة وقمنا بنشاط ( أتحاور مع أفراد مجموعتي) حتى نختار المعنى المناسب لكل كلمة والصّورة التي ترمز لها هذه الكلمة.

  • مجال مراجعة الأنشطة حسب نموذج RAR:

 طبقت هذا المجال في أنشطة التعلم كافة، فعلى سبيل المثال لا الحصر، في نشاط تمثيل القصّة ولزيادة الجاهزية طلبت من كل من المتعلمين اختيار دور فهناك من يتلو الآيات ومن يكون الفيل ومن يكون الطّيور، وطلبت منهن تكوير بعض الأوراق على أنّها حجارة من سجّيل تحملها الطيور بيديها وفمها، وبعد توزيع الأدوار ركّزنا على ضرورة البسملة قبل البدأ بالتّلاوة، وبدأت مرحلة تيسير النّشاط حيث يقرأ الطفل المقرئ ويقترب صاحب الدّور وهكذا حتّى أتممنا قراءة السّورة ، وبعدها انتقلنا الى مرحلة المراجعة النشطة حيث قام الجميع باستذكار كامل المعلومات عن السّورة وتلاوتها ومشاركة الدروس المستفادة منها.

  • مجال التسلسل والانسيابية خلال تجربة المعايشة:

طبقنا هذا المجال في الرحلة كلها فمثلًا بدأنا بسرد القصّة والاستماع إلى السّورة ومن ثمّ التّعرف إلى معاني بعض الكلمات ومن ثم حفظ كلّ آية على حدة وبعدها ربط الآيات بحيث نتلو الآيات كل آيتين معاً ومن ثمّ الثلاثة وهكذا حتّى يتمّ ربط كامل الآيات ببعضها البعض.

و قد قمت بهذا العمل من خلال تجزئة الآيات والقيام بأنشطة تتناول كلّ آية وبعدها ربط الآيات وتثبيتها حتى الوصول إلى تلاوة كامل السّورة.

  • مجال تحويل التعلّم إلى أداء واقعي ملموس:

استمعنا إلى مقرئ ومن ثمّ رددنا التلاوة بشكل مفرد حفاظاً على التّجويد ومخارج الحروف، وربطنا ما تعلمناه من دروس بواقعنا.

أثر تطبيق إطار FIRST-ADLX

على الميسر:

كانت الرّحلة بفضل تطبيق الإطار سهلة وممتعة ومنظّمة وكان جميع التّلاميذ متحمّسون للمشاركة والتّلاوة ومعرفة معاني الكلمات. ومن أهمّ النتائج التي توصّلت إليها أنّ التّعليم لا يجب أن يكون مقيّداً بالأساليب القديمة والتكرار الممل ولو حتى في الحفظ أو التلاوة وأنّ المراجعة النشطة وأنشطة الربط والتلخيص تجعل من المعلومات مستدامة. أما عن الفرق الذي لاحظته قبل وبعد تطبيق الاطار فيمكنني القول أن الوقت مرّ سريعًا دون أن يشعر المتعلمون بمروره، و ظهر عمق فهمه في نهاية اللقاء بالاضافة الى محبتهم للمادة وتعلّقهم بالقرآن الكريم واللغة العربيّة .

على المتعلمين:

كانت ردود فعل المتعلّمين جليّة في وجوههم المبتسمة وحماسهم لمعايشة النّشاط القادم أو الخطوة الجديدة وحتى تجربة الدّور الذي قام بهم زميلهم وفي النّهاية لم يتردّد الجميع في طلب الصّور للقيام بنشاط سرد القصّة باستخدام الصّورة. ومنأهم ما ظهر من الأثر هو تحقيق المخرجات الاساسي من حفظ للسّورة وفهم لمعاني كلماتها. هذا بالاضافة الى شعور كل من المتعلمين بأنه مهمّ وموجود ومتفاعل مع المدرّسة والمادّة التي تقدّمها.

على المدرسة أو المجتمع:

غالباً ما يكون للعمليّة التّعليمية من أصداء خارج الصّف عندما يذهب إلى المنزل ويشارك المعلومات التي يأخذها مع أقرانه ومع عائلته وقد وردتني اتصالات كثيرة من الأهل تحكي عن استمتاع المتعلمين في حصّة التربية الإسلاميّة وتعلقّهم بها وانتظارهم لها ومطالبتهم بإنتقالي معهم من صفّ لآخر عبر السنين، حتى أنّ احدى الأمهات أخبرتني بأنها تتزوّد من معلومات لا تعرفها عن سور القرآن الصغيرة وعلاقتها ب سيرة الرّسول الكريم.

الخاتمة:

وفي الختام ، لا يوجد أجمل من ابتكار وتعلّم أسليب جميلة مثل فيرست واستخدامها في تسهيل وتوضيح عملية التعلم التي صارت شمعة في مهب ريح النهضة الالكترونية وسلبياتها .

أشارك معكم بعض من الصور للرحلة الذي قمنا به……

Write a comment